قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن هناك “أدلة متزايدة” تشير إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد لا يكون على قيد الحياة، في تصريح من شأنه أن يفاقم حدة التوترات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل وإيران.
وأوضح نتنياهو أن تقييمات استخباراتية إسرائيلية وأمريكية أظهرت مؤشرات تتعلق بالوضع الصحي للمرشد الإيراني، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأدلة أو مدى دقتها، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المواجهة العسكرية الجارية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية التي تنفذها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ضد أهداف داخل إيران، مقابل استمرار طهران في إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي أحدث التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في تنفيذ غارات استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، واصفًا العملية بأنها الأكبر في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن الغارات طالت قرابة 500 هدف داخل إيران، من بينها منصات إطلاق صواريخ وبطاريات دفاع جوي ومنشآت عسكرية استراتيجية، مؤكدًا استمرار العمليات لتقليص القدرات الهجومية الإيرانية.
وأشار البيان إلى رصد إطلاق صفارات الإنذار مئات المرات في مناطق مختلفة داخل إسرائيل نتيجة القصف الإيراني المتواصل، موضحًا أن القوات الإسرائيلية تواصل استهداف منصات الإطلاق وإحباط العمليات قبل تنفيذها بلحظات.
من جانبه، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن إسرائيل تخوض حملة عسكرية وصفها بأنها “حاسمة ومصيرية وغير مسبوقة”، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة وسّعت نطاق حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ موجات إضافية من الغارات ضد أنظمة دفاع جوي استراتيجية داخل إيران.
وأضاف زامير أن الهدف يتمثل في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تهديد إسرائيل، في إطار ما وصفه بحرب مفتوحة قد تشهد مراحل أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي حول مصير المرشد الإيراني، في وقت تواصل فيه وسائل الإعلام الإيرانية تغطية العمليات العسكرية والتطورات الميدانية دون الإشارة إلى معلومات تتعلق بصحة خامنئي.
ويرى محللون أن مثل هذه التصريحات، في حال عدم تأكيدها أو نفيها رسميًا، قد تفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وأمنية معقدة داخل إيران وعلى مستوى الإقليم، خاصة في ظل ارتباط موقع المرشد الأعلى ببنية النظام السياسي الإيراني.
وتبقى المنطقة في حالة ترقب حذر، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل، مع استمرار تبادل الضربات بين الأطراف المعنية.