الخليج العربي

قطر تطبق العمل عن بُعد بعد الهجمات الإيرانية

السبت 28 فبراير 2026 - 09:47 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت دولة قطر بدء تطبيق نظام العمل عن بُعد في جميع المؤسسات والهيئات والأجهزة الحكومية اعتبارًا من غدٍ، وذلك في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة المرتبطة بالهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع داخل الدولة.

وأوضحت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في دولة قطر أن القرار يأتي نظرًا للأوضاع الأمنية غير المستقرة، في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وما أعقبه من هجمات إيرانية استهدفت قاعدة العديد الجوية في قطر.

وأكدت الأمانة العامة أن القرار يشمل جميع الجهات الحكومية، مع استثناء الموظفين في القطاعات العسكرية والأمنية، إضافة إلى العاملين في القطاع الصحي، وكذلك الموظفين الذين تتطلب طبيعة عملهم الحضور إلى مقار العمل.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاح قواتها في التصدي للموجة الثالثة من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق داخل الدولة.

وأفادت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد فور رصده، وتمكنت من اعتراض وإسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى الأراضي القطرية.

كما أكدت الوزارة أنها نجحت كذلك في التصدي للموجة الثانية من الهجمات، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض تمت وفق خطة أمنية معتمدة مسبقًا، وضمن جاهزية عالية للقوات المسلحة.

وشددت وزارة الدفاع القطرية على أن القوات المسلحة تمتلك كامل القدرات والإمكانات اللازمة لحماية أمن البلاد، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية “مستقرة وتحت السيطرة الكاملة”.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه الدولة، مؤكدة التعامل معها بكفاءة عالية ودون تسجيل أضرار بشرية.

وأوضحت الوزارة أن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت في مناطق متفرقة من إمارة أبوظبي، شملت جزيرة السعديات، ومدينة خليفة، ومنطقة بني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح، مؤكدة عدم وقوع إصابات في تلك المواقع.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها في حالة استعداد وجاهزية تامة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أن استهداف أراضي الدولة يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.

ويأتي قرار قطر بتفعيل العمل عن بُعد في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل الحركة وضمان سلامة الموظفين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس انتقال تداعيات المواجهة العسكرية إلى عمق منطقة الخليج، ما يفرض تحديات أمنية وإدارية متزايدة على دول المنطقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس ومنع اتساع نطاق المواجهة.