الخليج العربي

انفجار يهز برجًا سكنيًا في البحرين بعد مسيرة إيرانية

السبت 28 فبراير 2026 - 09:46 م
مصطفى سيد
الأمصار

هزّ انفجار عنيف برجًا سكنيًا في مملكة البحرين، عقب استهدافه بطائرة مسيّرة إيرانية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية بحرينية، في تطور خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد مصدر رسمي بحريني أن أنظمة الدفاع الجوي في مملكة البحرين اعترضت عددًا من الأهداف الجوية، إلا أن إحدى المسيّرات تمكنت من إصابة برج سكني، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية وسقوط وفيات وإصابات، دون الكشف عن حصيلة نهائية حتى الآن.

ويأتي هذا التطور في سياق الحرب الأمريكية – الإسرائيلية المفتوحة على إيران، والتي تشهد تبادلًا مكثفًا للضربات الجوية والصاروخية، مع توسع العمليات إلى ما يُعرف إعلاميًا بـ"جبهة الخليج".

وبحسب تقارير متطابقة، فإن طهران وسّعت نطاق عملياتها لتشمل ضربات استهدفت مواقع في دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، وسط أنباء عن استهداف منشآت حيوية ومطارات دولية، ما تسبب في اضطراب حركة الملاحة الجوية الإقليمية.

ويرى مراقبون أن امتداد الهجمات إلى دول خليجية يمثل تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة، ويهدد بتحويل النزاع إلى صراع إقليمي واسع النطاق، مع ما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية جسيمة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في تنفيذ غارات جوية استهدفت أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، واصفًا العملية بأنها الأكبر في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي.

وأوضح البيان أن الغارات شملت قرابة 500 هدف داخل إيران، بينها منصات إطلاق صواريخ وبطاريات دفاع جوي ومنشآت عسكرية، مؤكدًا أن العمليات ركزت على تقليص القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى رصد إطلاق صفارات الإنذار مئات المرات في مناطق متفرقة داخل إسرائيل نتيجة القصف الصاروخي الإيراني المتواصل، مؤكدًا أنه يعمل على إحباط عمليات الإطلاق عبر استهداف المنصات قبل تنفيذها بلحظات.

من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن إسرائيل تخوض حملة عسكرية وصفها بأنها “حاسمة ومصيرية وغير مسبوقة”، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة وسّعت من هامش حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ موجات إضافية من الغارات ضد أنظمة دفاع جوي استراتيجية داخل إيران.

وأكد زامير أن الهدف من العمليات هو تدمير ما وصفه بقدرات النظام الإيراني العسكرية، مشددًا على استمرار الضربات طالما استمرت التهديدات.

ويعكس استهداف برج سكني في البحرين مستوى خطيرًا من التصعيد، خاصة مع دخول منشآت مدنية ضمن مسرح العمليات. وتتصاعد المخاوف الدولية من أن يؤدي استمرار الضربات المتبادلة إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج العربي، وتعريض خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة.

حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية مفصلة من الجانب الإيراني بشأن الهجوم في البحرين، بينما تواصل الأطراف المختلفة إصدار بيانات عسكرية تؤكد استمرار العمليات، في ظل ترقب دولي حذر لمسار المواجهة وتداعياتها الإقليمية والدولية.