جيران العرب

محادثات هاتفية بين نتنياهو وترامب لتقييم الهجوم على إيران

السبت 28 فبراير 2026 - 07:14 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت القناة 12 العبرية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية، وذلك في إطار التنسيق المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية عقب الهجوم الذي استهدف مواقع داخل إيران.

وذكرت القناة أن الاتصال جاء في سياق تقييم نتائج العملية العسكرية وتداعياتها المحتملة، إضافة إلى بحث السيناريوهات المتوقعة للرد الإيراني، في ظل تحذيرات إسرائيلية من تصعيد واسع قد تشهده المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن المحادثات بين الجانبين تناولت تقديرات الأجهزة الأمنية والعسكرية بشأن طبيعة الرد المحتمل من قبل إيران، ومدى جاهزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية للتعامل مع أي هجمات صاروخية أو بالطائرات المسيّرة قد تُنفذ خلال الساعات أو الأيام القادمة.

وفي السياق ذاته، كشف مسؤول في الإدارة الأمريكية – طلب عدم الكشف عن هويته – أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقى، قبل تنفيذ الضربة العسكرية صباح اليوم، سلسلة إحاطات أمنية موسعة من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وأجهزة الاستخبارات.

وأوضح المسؤول أن تلك الإحاطات تضمنت تقييمات مباشرة لاحتمالات تعرض القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة لخسائر كبيرة في حال تصاعد المواجهة، إضافة إلى تقدير استراتيجي أوسع يشير إلى إمكانية حدوث تحول كبير في معادلات القوة في الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية.

وأشار إلى أن التقييم الذي قُدم للرئيس الأمريكي وصف العملية بأنها «محفوفة بمخاطر مرتفعة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنها قد تفضي إلى «مكاسب استراتيجية كبيرة» في حال نجاحها في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتقليص نفوذ طهران الإقليمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عقب تبادل الهجمات والتصريحات التصعيدية. 

كما تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية أوسع قد تمتد تداعياتها إلى عدة دول في المنطقة، لا سيما في ظل ارتباط الملف الإيراني بملفات أمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل من البيت الأبيض أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوضح تفاصيل الاتصال أو نتائجه، إلا أن مراقبين يرون أن تكثيف الاتصالات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب يعكس حساسية المرحلة الراهنة واحتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات دولية متكررة لضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد.