شهدت عدة مدن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مساء اليوم، دويّ انفجارات متتالية، في ظل تصاعد حدة المواجهة العسكرية الجارية في المنطقة، فيما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 15 شخصًا جراء قصف استهدف صالة رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس جنوب البلاد.
وأفادت وسائل إعلام محلية بسماع ثلاثة انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، إلى جانب دويّ انفجارات أخرى في مدينة أرومية شمال غربي إيران، ومدينة بندر عباس جنوب البلاد. كما تحدثت تقارير عن سماع انفجارات قوية في مدينة شيراز، دون صدور بيانات رسمية فورية توضح طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر في تلك المواقع.
وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية أن غارات جوية استهدفت مواقع في محيط شيراز، مشيرة إلى سماع عدة انفجارات متتالية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهات المنفذة أو حجم الأضرار المادية والبشرية.
وفي محافظة فارس، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 15 شخصًا في قصف طال صالة رياضية بمدينة لامرد، فيما لم تُعلن حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا أو طبيعة الإصابات، وسط استمرار عمليات البحث والإغاثة في موقع الاستهداف.

من جانبها، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة إسرائيلية في مدن تبريز وخمين والأهواز، في إطار ما وصفته بالتصدي لمحاولات اختراق الأجواء الإيرانية.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زادة، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، خلال الضربات التي استهدفت مواقع داخل البلاد. وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين سقطا ضمن سلسلة عمليات عسكرية نُفذت مؤخرًا، دون صدور تأكيد رسمي نهائي من السلطات الإيرانية حتى الآن.
من جهته، قال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي إن غالبية المسؤولين في بلاده بخير، لكنه أقرّ بفقدان “بعض القادة” جراء الهجمات الأخيرة، مؤكدًا أن طهران لن تستسلم ولن تتنازل عن حقها في التخصيب السلمي لليورانيوم، وستواصل الدفاع عن سيادتها وحقوقها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة المواجهة، لا سيما مع تزايد وتيرة الضربات الجوية وتبادل الاتهامات بين الطرفين، الأمر الذي يهدد بجرّ المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي.