أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بأخيه عبد الله الثاني ابن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف أراضي الأردن، في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب خلال الاتصال عن تضامن ومساندة مصر الكاملة للمملكة الأردنية الهاشمية، قيادةً وشعبًا، مؤكدًا رفض مصر وإدانتها البالغة لأي تعدٍ على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية.
وشدد على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يُعد ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن القومي العربي ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الاضطرابات.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الانتهاكات التي تمس سيادة الدول العربية تمثل خطرًا حقيقيًا على استقرار المنطقة بأسرها، وقد تدفع نحو حالة من الفوضى يصعب احتواؤها، بما ينعكس سلبًا على شعوب المنطقة ومقدراتها.
كما أشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري من شأنه أن يفاقم الأوضاع الأمنية، ويؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضًا تطورات المشهد الإقليمي، حيث جدد الرئيس موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية مختلف الأزمات عبر الوسائل السلمية والحوار السياسي، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأكثر فاعلية لتجنب اتساع رقعة الصراع.
وشدد على مخاطر التصعيد ليس فقط على الأمن والاستقرار الإقليميين، بل كذلك على الأمن والسلم الدوليين، في ظل تشابك المصالح الدولية في المنطقة.
كما أكد الرئيس أهمية تكثيف التنسيق والتشاور بين الدول العربية خلال هذه المرحلة الدقيقة، بما يسهم في بلورة موقف موحد يهدف إلى حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تتابع التطورات عن كثب، وتدعم كل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم الأزمة.
من جانبه، أعرب الملك عبد الله الثاني عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم لأمن واستقرار الأردن، مشيدًا بمتانة العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية استمرار التشاور الوثيق والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يعزز الأمن الإقليمي ويحفظ مصالح البلدين في مواجهة التحديات الراهنة.
ويأتي هذا الاتصال في إطار التحركات المصرية المكثفة للتواصل مع القادة العرب بشأن التطورات الإقليمية، تأكيدًا على ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم سيادة الدول العربية، وتعزيز التضامن المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.