مصر الكنانة

الرئيس السيسي لـ أمير قطر: المساس بسيادة أي دولة عربية يهدد استقرار المنطقة

السبت 28 فبراير 2026 - 05:31 م
د. رائد العزاوي
الأمصار

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وذلك في إطار متابعة التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى خلفية الاعتداء الذي استهدف أراضي دولة قطر الشقيقة، في ظل تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول آخر مستجدات الأوضاع، حيث أكد الرئيس المصري وقوف مصر الكامل إلى جانب دولة قطر، قيادةً وشعبًا، في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو سيادتها. 

وشدد على أن المساس بسيادة أية دولة عربية لا يقتصر تأثيره على حدودها فقط، بل ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة بأسرها، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في توقيت بالغ الدقة.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاتصال أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن أي انتهاك لتلك المبادئ من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، ويهدد الأمن والسلم الإقليميين. 

كما جدد التأكيد على رفض مصر القاطع لأي أعمال من شأنها زعزعة استقرار الدول العربية أو تعريض شعوبها لمخاطر إضافية.

ودعا الرئيس إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر الراهن، مؤكدًا أن الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات المتصاعدة.

وأوضح أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة الشعوب، وتعطيل جهود التنمية، وتقويض فرص الاستقرار التي تسعى إليها دول المنطقة.

كما أشار إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية خلال هذه المرحلة، بما يسهم في بلورة موقف موحد يهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، ويعزز من قدرة الدول على مواجهة التحديات المشتركة.

وأكد أن مصر تتابع التطورات عن كثب، وتدعم كل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع دائرة الصراع.

من جانبه، أعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن تقديره للموقف المصري الداعم لدولة قطر، مثمنًا عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين. 

وأكد أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين القيادتين في ظل الظروف الراهنة، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص الجانبين على دعم الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا الاتصال في سياق التحركات المصرية المكثفة للتشاور مع عدد من القادة العرب بشأن التطورات الجارية، تأكيدًا على ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم سيادة الدول العربية، وتعزيز التضامن العربي، والعمل من أجل استقرار المنطقة وتجنب مزيد من التصعيد.