جيران العرب

ستارمر: طائرات بريطانية تحلق في الشرق الأوسط لحماية المصالح والحلفاء

السبت 28 فبراير 2026 - 05:22 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الطائرات البريطانية تحلق اليوم في سماء الشرق الأوسط ضمن عمليات دفاعية إقليمية منسقة، مشددًا على أن الهدف الرئيسي هو حماية الشعب البريطاني والمصالح الوطنية، إلى جانب دعم الحلفاء في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وقال ستارمر، إن هذه التحركات تأتي في إطار استعدادات دفاعية احترازية، موضحًا أن المملكة المتحدة تتابع الموقف عن كثب وتنسق بشكل مستمر مع شركائها الدوليين لضمان عدم اتساع رقعة التصعيد.

وأضاف أن أمن القوات البريطانية المنتشرة في المنطقة يمثل أولوية قصوى، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، أفادت صحيفة الجارديان بأن بريطانيا لم تشارك في الموجة الأولى من الضربات التي نُفذت ليلًا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، لكنها عززت انتشارها العسكري في المنطقة تحسبًا لأي تطورات محتملة.

ووفقًا للتقرير، تم نشر ست طائرات إضافية من طراز إف-35، فضلًا عن أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنظومات متقدمة مضادة للطائرات المسيّرة، في قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لـسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص. 

وتُعد القاعدة نقطة ارتكاز استراتيجية للعمليات البريطانية في الشرق الأوسط، حيث يمكن استخدام هذه القدرات للدفاع عن إسرائيل أو الأردن أو أي من الدول الحليفة في حال تعرضها لهجمات.

وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرات عاجلة لرعاياها في عدد من دول المنطقة، من بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، داعيةً المواطنين إلى البقاء في أماكن إقامتهم فورًا عقب تقارير عن هجمات صاروخية إيرانية. 

كما نصحت بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الوقت الراهن، في ضوء المخاطر الأمنية المتزايدة.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر الشديد، مع مخاوف دولية من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع نطاقًا. 

وتحرص لندن، بحسب تصريحات رسمية، على اتخاذ موقف دفاعي يركز على حماية المصالح البريطانية دون الانخراط المباشر في أي عمليات هجومية، مع استمرار التنسيق الوثيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين.

ويرى مراقبون أن تعزيز الوجود العسكري البريطاني يعكس قلقًا متزايدًا من احتمالات اتساع دائرة المواجهة، خاصة في ظل تداخل المصالح الدولية وتشابك التحالفات في المنطقة، ما يجعل أي تصعيد إضافي ذا تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار الإقليميين.