جيران العرب

ترامب يدير الهجوم على إيران من مارالاجو

السبت 28 فبراير 2026 - 04:45 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت شبكة CNN الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشرف على انطلاق ما وصفه بـ«عمليات قتالية كبرى» ضد إيران من داخل منتجع مارالاجو في ولاية فلوريدا الأمريكية، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مركز لإدارة ملفات أمنية وعسكرية بالغة الحساسية.

وبحسب التقرير، تابع الرئيس الأمريكي تطورات العملية من غرفة شديدة الحراسة داخل المنتجع، حيث جرى استخدام منشأة آمنة لمراقبة سير الضربات العسكرية التي وصفها ترامب بأنها «حملة واسعة النطاق». 

وأشارت الشبكة إلى أن مارالاجو أصبح موقعًا معتادًا لاتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، تتضمن إطلاق صواريخ، وإقالة قادة عسكريين، وتنفيذ عمليات اغتيال واستهداف جماعات مسلحة خارج الأراضي الأمريكية.

وانضم إلى ترامب في بالم بيتش كل من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث أمضوا ساعات طويلة خلال الأسابيع الماضية في بحث الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع التصعيد مع إيران. 

وذكرت المصادر أن الاجتماعات تركزت على تقييم السيناريوهات المحتملة، وحساب تداعيات أي تحرك عسكري واسع.

وأوضحت الشبكة أن قائمة العمليات التي أُعطيت الموافقة عليها من داخل مارالاجو باتت طويلة، مستشهدة بوقائع سابقة شهدها المنتجع.

ففي عام 2020، عقد ترامب اجتماعًا داخل غرفة تحت الأرض بلا نوافذ مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي لاتخاذ القرار النهائي بشأن اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في عملية أثارت آنذاك توترًا حادًا بين واشنطن وطهران.

كما ذكرت الشبكة أن ترامب استخدم إحدى الغرف شديدة التأمين داخل المنتجع عام 2017 لمنح الضوء الأخضر لشن ضربات عسكرية على سوريا، ردًا على استخدام أسلحة كيميائية، قبل أن يطلع الرئيس الصيني شي جين بينج على تفاصيل العملية خلال عشاء رسمي جمعهما في فلوريدا، في مشهد وصفه ترامب لاحقًا بتفاصيل لافتة.

وأضاف التقرير أن العام الماضي شهد أيضًا متابعة ترامب من مارالاجو لانطلاق حملة جوية أمريكية ضد الحوثيين في اليمن، حيث راقب الضربات الأولى عبر شاشات المراقبة عقب عودته من ملعب الغولف. كما تم إطلاق صواريخ “توماهوك” أمريكية على أهداف يُشتبه بانتمائها لتنظيم داعش في نيجيريا خلال فترة الأعياد، فضلًا عن متابعة تطورات عملية أمنية استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس.

ويعكس اعتماد الإدارة الأمريكية على مارالاجو كموقع لإدارة عمليات عسكرية حساسة تحوّل المنتجع من مقر إقامة رئاسي خاص إلى مركز قرار أمني موازٍ، ما يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن طبيعة البنية التحتية الأمنية المستخدمة، ومستوى التنسيق مع مؤسسات الدولة الرسمية في مثل هذه العمليات.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا، في وقت تتابع فيه العواصم الكبرى تداعيات التحركات العسكرية الأمريكية وانعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها.