جيران العرب

رويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري

السبت 28 فبراير 2026 - 04:13 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة، بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري الإيراني، في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدف مواقع داخل إيران، في تطور خطير ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أمنية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الشرق الأوسط.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في بيان سابق أن الهجمات على القواعد والمصالح التابعة للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة “لن تتوقف”، مؤكدًا أن الرد الإيراني على ما وصفه بـ”العدوان المشترك” مستمر ومفتوح على كافة الاحتمالات.

وفي سياق متصل، صرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوسائل إعلام عربية بأن الرد على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي “لا يخضع لسقف زمني محدد”، مشددًا على أن الخيارات المتاحة أمام طهران “واسعة ومتنوعة”، وقد تؤدي إلى إطالة أمد المواجهة. 

وأضاف المسؤول أن أي استهداف لقيادات سياسية أو عسكرية إيرانية “لن يمر دون رد”، مؤكدًا أن “جميع الأهداف السياسية باتت ضمن نطاق الرد الإيراني”.

التطورات الميدانية تزامنت مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل رصد وابل صاروخي جديد مصدره الأراضي الإيرانية، مشيرين إلى أنه من المتوقع إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل خلال دقائق.

وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه جرى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في مناطق واسعة من وسط إسرائيل، بما في ذلك كتلة دان، والسهل الساحلي، والقدس، ومنطقة شارون، إضافة إلى مناطق في الضفة الغربية والسامرة، تحسبًا لسقوط صواريخ أو مقذوفات.

ويأتي هذا التصعيد العسكري المتبادل في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع تصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري من جميع الأطراف. 

كما تتزايد المخاوف من انعكاسات اقتصادية محتملة، لا سيما على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، في حال استمرار العمليات العسكرية أو توسع نطاقها.

ويرى مراقبون أن استهداف قيادات عسكرية رفيعة في إيران، إذا تأكد رسميًا، قد يدفع طهران إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة في ردها، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع المباشر وغير المباشر في المنطقة.

وفي ظل استمرار تبادل الضربات والتصريحات النارية، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الدولية، خاصة من القوى الكبرى والدول الإقليمية، وسط دعوات متزايدة لاحتواء الأزمة والعودة إلى المسار الدبلوماسي، تفاديًا لانفجار واسع قد يعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط.