أعلنت الشرطة السودانية أن الإدارة العامة لتأمين المرافق والمنشآت تمكنت من توقيف شبكة إجرامية متخصصة في الإتجار بالآثار القومية بمنطقة مايو جنوب الخرطوم، في عملية وُصفت بأنها نوعية ضمن جهود استرداد الآثار المنهوبة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الفريق الميداني ضبط بحوزة أفراد الشبكة أكثر من 18 قطعة أثرية نادرة، شملت مقتنيات من الحضارة الإسلامية وأوانٍ نحاسية تعود لمملكة مروي، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بقسم شرطة حي النصر تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة.
وأكد المكتب الصحفي للشرطة أن العملية تأتي ضمن سلسلة جهود متواصلة لحماية الإرث الحضاري السوداني ومنع بيعه أو تهريبه، مشيراً إلى أن العمل الميداني والاستخباري مستمر لاسترداد الآثار التي تعرضت للنهب من المتاحف الوطنية خلال فترة سيطرة المليشيا المتمردة على ولاية الخرطوم.
أكد قائد قوات درع السودان، اللواء أبو عاقلة كيكل، أن الهجوم الأخير على منطقة مستريحة يمثل بداية النهاية لمليشيا الدعم السريع، مشدداً على أن الدم السوداني خط أحمر لا يمكن إهداره.
وأوضح أن وحدة الصف والتلاحم الوطني بين مختلف المكونات السودانية هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات التي تستهدف تفتيت البلاد.
وأعلن كيكل وقوف قواته الكامل وتضامنها مع أهالي مستريحة عقب الأحداث الأخيرة، مؤكداً أن الجميع “فداء” لأهل المنطقة حتى ينعموا بالأمن والاستقرار. كما شدد على الالتزام بتحقيق القصاص العادل من المعتدين وضمان عودة النازحين إلى ديارهم بكرامة، معتبراً أن الهجوم الغادر لم يكن سوى بداية النهاية للمليشيا.
على هامش مشاركته في أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، اجتمع وزير العدل الدكتور عبد الله محمد درف علي، بنظيره وزير العدل وحقوق الإنسان بجمهورية مالي السيد مامادو ماسوقي، بحضور السيدة وزيرة الدولة بوازرة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية د. سليمى إسحق الخليفة، وممثلين لوفدي البلدين وبعثتيهما في جنيف.
ناقش الطرفان فرص التعاون والتنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، خصوصاً في مجالات حقوق الانسان والتعاون في المجالين القانوني والقضائي، وذلك في إطار العلاقات الأخوية المتطورة التي تربط البلدين الشقيقين.
وقدم الوزير شرحاً حول الأوضاع في البلاد والمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان لاسيما الجهود العدلية الرامية لترسيخ العدالة وحكم القانون، والمساءلة، ومنع الإفلات من العقاب، وحماية المدنيين ومجابهة خروقات وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.