العراق

الخارجية: العراق يدعو لتهدئة التوترات بين باكستان وأفغانستان

الجمعة 27 فبراير 2026 - 09:10 م
مصطفى سيد
الأمصار

دعت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، إلى ضرورة تهدئة التوترات المتصاعدة بين باكستان وأفغانستان، مؤكدة أهمية اللجوء إلى الحوار الدبلوماسي وضبط النفس من أجل احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.


وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن جمهورية العراق تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية والاشتباكات الخطيرة الجارية على الحدود بين البلدين، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، وأثارت مخاوف جدية من احتمال تفاقم الأوضاع الأمنية وانعكاسها على الاستقرار الإقليمي.
وأعربت الخارجية عن أسفها العميق إزاء سقوط ضحايا نتيجة هذه المواجهات، مؤكدة أن استمرار التوترات العسكرية من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية أوسع، خصوصًا في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وشدد البيان على أن العراق، انطلاقًا من سياسته الخارجية القائمة على دعم السلم والاستقرار، يدعو الطرفين إلى تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى القنوات الدبلوماسية المعتمدة لمعالجة الخلافات، بما ينسجم مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.


كما جددت الوزارة موقف العراق الثابت الداعي إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، وفق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن التصعيد العسكري لا يخدم مصالح الشعوب، بل يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وأضاف البيان أن العراق يؤمن بأهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمعالجة الأزمات عبر آليات الحوار والتفاهم المشترك، مشيرًا إلى أن الاستقرار في جنوب آسيا يشكل عنصرًا مهمًا في استقرار المنظومة الإقليمية والدولية على حد سواء.
ودعت وزارة الخارجية جميع الأطراف إلى تجنب الخطاب التصعيدي والإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى زيادة حدة التوتر، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مبادرات تهدئة تفضي إلى معالجة جذرية للأسباب التي تقف وراء هذه المواجهات.
وأكدت أن العراق يدعم أي مساعٍ إقليمية أو دولية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بما يسهم في احتواء الأزمة ويعزز فرص بناء الثقة المتبادلة، مشيرة إلى أن الحوار المباشر والشفاف يبقى السبيل الأمثل لتفادي الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
ويأتي هذا الموقف في إطار نهج العراق المتوازن في التعاطي مع القضايا الإقليمية، وسعيه الدائم إلى ترسيخ مبادئ السلم والتعاون المشترك، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والاستقرار الدوليين.