أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، أن القيادات العراقية ماضية في تغليب المصلحة الوطنية وترسيخ الاستقرار، وذلك خلال استقباله المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق في العاصمة بغداد.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن اللقاء شهد بحث مجمل التطورات السياسية والأمنية على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها المحتملة على المنطقة، إضافة إلى مناقشة أطر التعاون الثنائي بين العراق والولايات المتحدة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأشار البيان إلى أن السوداني شدد على أن الحكومة العراقية تنطلق في مواقفها من مبدأ الحفاظ على سيادة العراق واستقلال قراره الوطني، مؤكدًا أن القيادات السياسية بمختلف توجهاتها تدرك أهمية المرحلة الراهنة، وتسعى إلى توحيد الجهود لتجنيب البلاد تداعيات أي تصعيد إقليمي.
وأوضح رئيس الوزراء أن العراق يعتمد سياسة خارجية متوازنة تقوم على الانفتاح على جميع الدول، وتعزيز علاقات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، مع الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وأضاف أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الذي يركز على دعم الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات، وتعزيز الأمن والاستقرار في عموم المحافظات.
كما جرى خلال اللقاء استعراض مسار التعاون الأمني في إطار الاتفاقيات الثنائية، والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، ودعم قدرات القوات الأمنية العراقية، بما يضمن ديمومة الاستقرار ومنع عودة التنظيمات المتطرفة.
من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية، مشيرًا إلى حرص واشنطن على استمرار الشراكة الاستراتيجية مع بغداد، بما ينسجم مع الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ويعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.
ويأتي هذا اللقاء في ظل متغيرات إقليمية متسارعة وتحديات سياسية وأمنية تستدعي تعزيز قنوات الحوار والتنسيق بين الشركاء الدوليين، لضمان عدم تأثر الساحة العراقية بالتوترات المحيطة. ويؤكد مراقبون أن العراق يسعى إلى لعب دور متوازن في محيطه الإقليمي، من خلال تبني خطاب التهدئة والحوار، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وتواصل الحكومة العراقية، بحسب البيان، تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز مكانة العراق إقليميًا ودوليًا، بما يعكس استعادة دوره المحوري، ويكرس مبدأ تغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية أمن البلاد واستقرارها وتحقيق تطلعات شعبها نحو التنمية والازدهار.