أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، إجلاء موظفي سفارتها مؤقتًا من إيران، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، على خلفية تهديدات أمريكية متكررة باستهداف طهران.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن السفارة البريطانية في طهران ستواصل عملها عن بُعد، مشيرة إلى أن قدرتها على تقديم الدعم للمواطنين البريطانيين داخل إيران أصبحت «محدودة للغاية»، مع عدم توفر خدمات قنصلية مباشرة حتى في حالات الطوارئ.
ويأتي القرار البريطاني في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح فيها بإمكانية توجيه ضربات إلى إيران، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل غير مسبوق منذ سنوات.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المملكة المتحدة «تدعم العملية السياسية» بين الولايات المتحدة وإيران، في إشارة إلى مساعٍ لاحتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.
كما أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل، اليوم الجمعة، أنها سمحت لموظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة إسرائيل، بسبب ما وصفته بـ«المخاطر الأمنية». وأوضحت السفارة، في بيان منشور على موقعها الإلكتروني، أن وزارة الخارجية الأمريكية أذنت بالمغادرة اعتبارًا من 27 فبراير 2026، داعية من يرغب في السفر إلى الاستفادة من الرحلات التجارية المتاحة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أرسل رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة صباح الجمعة، حثّ فيها الراغبين في المغادرة على القيام بذلك فورًا، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي مغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن.
ونقلت الصحيفة عن هاكابي قوله إن على الموظفين السعي للحصول على مقاعد على أي رحلة متاحة، تمهيدًا لمواصلة السفر إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.
وتعكس هذه الإجراءات حالة القلق المتصاعد في عدد من العواصم الغربية من احتمالات اتساع رقعة المواجهة في حال تطور التهديدات إلى عمل عسكري مباشر. كما تأتي في ظل دعوات دولية متزايدة إلى ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت التحركات الدبلوماسية ستنجح في احتواء التوتر، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي في ظل استمرار تبادل الرسائل التحذيرية بين واشنطن وطهران.