الخليج العربي

الاحتياطيات الأجنبية السعودية ترتفع إلى أعلى مستوى منذ 2022

الجمعة 27 فبراير 2026 - 05:39 م
نرمين عزت
الأمصار

ارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية في الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022، مدفوعةً بزيادة عائدات النفط وارتفاع إصدارات الدين الخارجي.

وقد بلغ صافي الأصول الأجنبية للمملكة نحو 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) في يناير، بزيادة قدرها 3.6% عن الشهر السابق، ونحو 10% عن العام الماضي، وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي الصادرة مساء الخميس.

هذا ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة كبيرة في العملات الأجنبية والودائع في الخارج، والتي قفزت بنسبة 27% عن العام الماضي لتصل إلى 678 مليار ريال (181 مليار دولار).

عائدات النفط وإصدارات الدين الحكومي في السعودية

ومن جانبه، قال بدر الصراف، المحلل في "ستاندرد تشارترد" إن "ارتفاع صافي الأصول الأجنبية والعملات الأجنبية يعود بشكل رئيسي إلى عائدات صادرات النفط وإصدارات الدين الحكومي من خلال سندات اليورو"، وأضاف أن النشاط السيادي عبر صندوق الاستثمارات العامة "قد يكون عاملاً مؤثراً، نظراً لاستثماراته الكبيرة في الأصول والمشاريع الخارجية".

وقد شهدت صافي الأصول الأجنبية في السعودية، والتي تشمل الأوراق المالية الأجنبية، وحيازات العملات الأجنبية، والودائع المصرفية، بالإضافة إلى احتياطياتها لدى صندوق النقد الدولي و الذهب النقدي، ارتفاعاً منذ بداية عام 2025، بعد أن كانت مستقرة نسبياً في عامي 2023 و2024. و بلغت ذروتها عند نحو 2.8 تريليون ريال في عام 2014.

الأصول الأجنبية للبنوك التجارية في السعودية

و في الوقت نفسه، تحولت صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية إلى وضع سلبي متزايد، حيث اتسع العجز إلى 212.9 مليار ريال في يناير، مقارنةً بـ34.2 مليار ريال في الربع الأخير من عام 2024.

كما أوضح الصراف أن هذا التدهور يعكس لجوء المُقرضين إلى المزيد من الديون الخارجية لتمويل المشاريع المحلية، بما في ذلك عبر قروض القطاع الخاص.

واتسع العجز المالي للمملكة في الربع الأخير من العام الماضي إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات، مما دفع إلى زيادة الاقتراض في أسواق السندات الدولية، وتنويع مصادر التمويل على نطاق أوسع، بما في ذلك الأسواق الخاصة.