جيران العرب

خليل زاد يدعو لحل دبلوماسي بين باكستان وأفغانستان

الجمعة 27 فبراير 2026 - 05:11 م
هايدي سيد
الأمصار

دعا السفير الأمريكي السابق لدى أفغانستان زلماي خليل زاد إلى ضرورة الإسراع في التوصل إلى حل دبلوماسي بين باكستان وأفغانستان، محذرًا من أن التوترات المتصاعدة بين البلدين خلقت ما وصفه بـ"ديناميكية خطيرة يجب أن تتوقف".


وأوضح خليل زاد أن استمرار التصعيد بين إسلام آباد وكابول يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مدنيين أبرياء من الجانبين يتعرضون للإصابة والقتل نتيجة تبادل العمليات والهجمات عبر الحدود، بحسب ما نقلته شبكة سكاي نيوز الإنجليزية.


وأكد الدبلوماسي الأمريكي السابق أن الخيار الأمثل أمام الحكومتين يتمثل في التوصل إلى اتفاق رسمي يضمن عدم استخدام أراضي أي من البلدين من قبل أفراد أو جماعات لتهديد أمن الطرف الآخر. وأضاف أن مثل هذا الاتفاق ينبغي أن يكون واضح البنود، ويتضمن التزامات متبادلة تمنع أي دعم مباشر أو غير مباشر لعناصر مسلحة تنشط عبر الحدود.
واقترح خليل زاد أن يخضع الاتفاق المحتمل لآلية مراقبة من طرف ثالث، مثل تركيا، لضمان الالتزام ببنوده، معتبرًا أن هذا المسار أكثر حكمة وفاعلية من اللجوء إلى الضربات العسكرية المتبادلة التي قد تؤدي إلى اتساع دائرة النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر بين باكستان وأفغانستان خلال الأيام الماضية، بعد تبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود. وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أكدت في بيان رسمي أن العمليات العسكرية التي تنفذها ضد أهداف داخل الأراضي الأفغانية تندرج في إطار الدفاع عن النفس وضمان سلامة مواطنيها، مشددة على أن أي استفزازات ستُقابل برد حاسم.
ويخشى مراقبون من أن استمرار التصعيد بين البلدين قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة جنوب آسيا، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الهشة في أفغانستان والتحديات السياسية والأمنية التي تواجهها باكستان. كما أن أي مواجهة مفتوحة قد تنعكس سلبًا على الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
ويرى خبراء في الشؤون الدولية أن الدعوة إلى حل دبلوماسي تعكس قلقًا متزايدًا في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية من احتمالات انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لإطلاق قنوات حوار مباشر بين الجانبين، وتفعيل الوساطات الإقليمية والدولية قبل تفاقم الأزمة بشكل يصعب احتواؤه.