كشفت الفنانة المصرية أيتن عامر عن السبب الحقيقي وراء طرح أغنيتها «وحشتونا» مع بداية شهر رمضان، مؤكدة أن اليوم الأول من الشهر الكريم يُعد من أصعب الأيام عليها نفسيًا، بسبب استعادة مشاعر الفقد بعد رحيل والدها وشقيقتها.
وخلال مداخلة إذاعية عبر محطة نجوم إف إم المصرية، أوضحت أيتن أن أجواء رمضان، رغم ما تحمله من روحانيات وبهجة، تفتح باب الذكريات داخل منزلها، خاصة في أول يوم، حيث تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار وسط غياب من كانوا يشكلون جزءًا أساسيًا من تفاصيل هذا اليوم.
وأضافت أن والدتها تعيش هذه اللحظات بمزيج من الصبر والحنين، مستعيدة ذكريات زوجها وابنتها ووالدتها الراحلة، فيما تحاول الأسرة التماسك وإظهار الابتسامة رغم الغصة الداخلية. وأشارت إلى أن هذه المشاعر كانت الدافع الرئيسي لتقديم أغنية تعبّر عن الاشتياق لمن رحلوا، بدلًا من الاكتفاء بالأعمال المبهجة المرتبطة عادة بالشهر الفضيل.
وأوضحت الفنانة المصرية أنها تواصلت مع الملحن أحمد البرازيلي وطرحت عليه فكرة تنفيذ عمل غنائي يلامس مشاعر الفقد، خاصة أن رمضان يمثل موسمًا للتجمعات العائلية، ما يجعل الغياب أكثر حضورًا. وقالت إنها تساءلت بين نفسها: لماذا لا تُقدَّم أغنية في رمضان تعبّر عن الناس الذين نفتقدهم بدلًا من التركيز فقط على أجواء الاحتفال؟
وأكدت أن الأغنية كُتبت ولُحنت خلال يومين فقط، في أجواء اتسمت بالصدق والعفوية، ثم جرى تصويرها سريعًا في سحور أول يوم رمضان. واستعانت أيتن خلال التصوير بصور من طفولتها عُرضت عبر جهاز عرض، لإضفاء طابع شخصي وحميمي على العمل، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور لاحقًا.
وأشارت إلى أن الأغنية طُرحت في اليوم التالي مباشرة، لتتلقى رسائل دعم واسعة من متابعين أكدوا أن كلماتها عبّرت عن تجاربهم الخاصة مع الفقد، وأنهم وجدوا فيها مساحة للمواساة ومشاركة المشاعر.
وعن توجهها إلى الغناء بين الحين والآخر، أوضحت أيتن عامر أن الأمر لا يمثل مشروعًا احترافيًا دائمًا، بل وسيلة للتعبير عن مشاعرها حين تشعر بحاجة حقيقية لذلك. وأكدت أن «وحشتونا» لم تكن خطوة محسوبة بقدر ما كانت تعبيرًا صادقًا عن إحساس داخلي، معتبرة أن الفن أحيانًا يولد من لحظة إنسانية خالصة.
على الصعيد الفني، تشارك أيتن عامر في بطولة مسلسل كلهم بيحبوا مودي، وهو عمل درامي مصري يتكون من 15 حلقة، ويضم في بطولته الفنان المصري ياسر جلال، إلى جانب ميرفت أمين ومصطفى أبو سريع وعدد من النجوم.
المسلسل من تأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد شفيق، وينتمي إلى نوعية الدراما الاجتماعية المكثفة، التي تتناول قضايا إنسانية في إطار درامي مشوق.
بهذه الخطوة، تؤكد أيتن عامر أن الفن يمكن أن يكون وسيلة للبوح واستعادة الذكريات، وأن بعض الأعمال تولد من لحظة صدق، لتصل مباشرة إلى قلوب الجمهور.