أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية.
وصرح مصدر دبلوماسي بأن الاتصال تناول مسار العلاقات بين القاهرة والرياض، حيث أشاد الوزيران بعمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تطوير أوجه التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز آليات التنسيق المشترك، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة، مؤكدين أن العلاقات بين مصر والسعودية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة العربية. كما تطرقا إلى نتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها السيد رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية، ولقائه بولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، والتي عكست متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، ناقش الوزيران التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي»، والذي يُنتظر أن يشكل منصة مؤسسية جديدة لتعميق التعاون الثنائي، وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز من مستوى الشراكة الاستراتيجية ويحقق المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الساخنة، حيث شددا على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، في ظل الأوضاع الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وأكدا أن استمرار التوترات من شأنه أن يفاقم التحديات الأمنية والإنسانية، ما يتطلب تكثيف الجهود السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتناول الاتصال مستجدات الأوضاع في كل من السودان وقطاع غزة وليبيا، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث استعرض الجانبان الجهود المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية والحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وأكد الوزيران استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر القنوات الثنائية أو في إطار العمل العربي المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم جهود التنمية، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به مصر والسعودية في معالجة الأزمات الإقليمية والدفاع عن المصالح العربية المشتركة.