أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة بيت لاهيا، بسقوط شهيد جراء إصابته بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة الجيش شمالي قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن الشهيد وصل إلى المستشفى متأثرًا بإصابته بطلق ناري، حيث جرى نقله من محيط المناطق الشمالية التي تشهد توترات ميدانية متكررة، خاصة في الأطراف الزراعية والمناطق المفتوحة القريبة من خطوط التماس.
وتشهد المناطق الشمالية من قطاع غزة بين الحين والآخر حوادث إطلاق نار وتوغلات محدودة، في ظل استمرار حالة التصعيد الأمني، ما يسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، لا سيما في المناطق الحدودية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانب الجيش الإسرائيلي بشأن الواقعة، فيما تتواصل حالة الترقب الميداني في شمال القطاع، وسط تحذيرات من تصاعد الأحداث خلال الساعات المقبلة.
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مخاطر ما وصفته باحتمال حدوث تطهير عرقي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد أعمال العنف والتدمير واتساع نطاق عمليات النزوح القسري التي قد تؤدي إلى تهجير دائم للفلسطينيين من أراضيهم.
وأشارت المفوضية إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية والحقوقية، مع استمرار العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المساكن والمرافق الخدمية. ولفتت إلى أن أنماط النزوح المتكررة وغياب الضمانات الكافية لعودة السكان تثير مخاوف جدية بشأن تغيير ديموغرافي قسري في المناطق المتأثرة.
من جهته، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة والضفة الغربية لا يزال عند مستويات متدنية للغاية خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة ارتفاع معدلات رفض أو تعطيل إدخال الإمدادات من قبل السلطات الإسرائيلية، ما فاقم من معاناة المدنيين وأدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود.
وفي قطاع غزة، لا تزال مرافق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تُستخدم كملاجئ طارئة جماعية لآلاف النازحين داخليًا، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بعدد كبير من مبانيها جراء العمليات العسكرية. وأكدت الوكالة أنها تواصل اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز إجراءات السلامة داخل الملاجئ، في ظل الاكتظاظ الشديد ونقص الموارد الأساسية.