دراسات وأبحاث

تعزيزات أمريكية غير مسبوقة في إسرائيل.. حاملة طائرات و14 طائرة تزويد بالوقود خلال ساعات

الجمعة 27 فبراير 2026 - 12:51 م
عمرو أحمد
حاملة الطائرات الأمريكية
حاملة الطائرات الأمريكية

أفادت رويترز بوصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى سواحل إسرائيل، في إطار تحركات عسكرية وصفت بأنها من الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وصول حاملة الطائرات الأمريكية 

وفي تطور متزامن، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن 14 طائرة أمريكية مخصصة للتزود بالوقود جوًا وصلت إلى إسرائيل الليلة الماضية، ما يعكس استعدادًا لوجستيًا واسع النطاق لدعم أي عمليات جوية محتملة، سواء لأغراض ردعية أو عملياتية.

وتشير هذه الخطوات إلى تعزيز مباشر من جانب الولايات المتحدة لقدراتها العسكرية في شرق المتوسط، حيث تمثل حاملة الطائرات منصة هجومية متكاملة قادرة على حمل عشرات المقاتلات وتنفيذ عمليات جوية مستمرة، بينما توفر طائرات التزود بالوقود قدرة على إطالة مدى الطائرات المقاتلة وتمكينها من تنفيذ مهام بعيدة المدى دون الحاجة للهبوط.

الحاملة التي تضم على متنها حوالي 4600 فرد من طاقمها وذراعها الجوي المكوّن من عشرات المقاتلات وطائرات الدعم، تعتبر من أعقد القطع البحرية وأكثرها قدرة على تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية في وقت واحد.

 تم نشرها ضمن مجموعة ضاربة ضمت مدمرات وسفن دعم أخرى، كما من المتوقع أن تنسق مهامها مع حاملة الطائرات الأخرى “أبراهام لينكولن” المنتشرة في المنطقة.

ورغم أن البحرية الأمريكية لم تصدر بيانًا رسميًا مفصلاً عن موعد وصول الحاملة، إلا أن الصور والتقارير المصورة أظهرت اقتراب الجسر الضخم لـ “فورد” من المياه الإقليمية الإسرائيلية اليوم الجمعة.

سياق التوترات

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في جنيف حول البرنامج النووي الإيراني، بينما تشدد واشنطن على استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية إن لم تُحرز تقدّمات ملموسة في المفاوضات.

كما تشير تقارير عدة إلى أن الولايات المتحدة عززت الحضور العسكري في المنطقة بنشر عشرات الطائرات الحربية والدعم اللوجستي، وهو ما يمثل أكبر تجمّع للأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منذ سنوات.

قدرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد”

الطاقة: نووية بالكامل، ما يمنحها قدرة إبحار غير محدودة تقريبًا دون حاجة للتزود بالوقود.

الطول: حوالي 334 مترًا، وتعد من أكبر السفن الحربية في العالم.

الطاقم: نحو 4600 فرد (بحارة وطواقم طائرات).

القدرات العملياتية: قادرة على حمل أكثر من 75 طائرة مقاتلة وطائرات دعم متنوعة، وتدعم مهام توفير غطاء جوي، هجمات جوية، استطلاع، وإسناد بري.

وفي وقت سابق، زار المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، برفقة قائد القيادة الأمريكية الوسطى، في خطوة تأتي بعد يوم واحد فقط من انتهاء جولة المحادثات النووية مع إيران في سلطنة عُمان، لتعكس استمرار الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشاد ويتكوف، عبر حسابه الرسمي على شبكة “X”، بجهود البحارة ومشاة البحرية، قائلاً: "شكرنا البحارة على تضحياتهم وشاهدنا عمليات الطيران مباشرة، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة اقتربت من حاملة الطائرات دون نية واضحة". وأضاف: "فخورون بالوقوف إلى جانب الرجال والنساء الذين يحمون مصالحنا ويردعون خصومنا، ويظهرون للعالم ما تعنيه الجاهزية والعزيمة الأمريكية".

من جهتها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الأدميرال كوبر شارك في الزيارة، مؤكداً فخر القيادة بأداء البحارة ومشاة البحرية، ومشيداً بكفاءتهم المهنية واستعدادهم الدائم لأي سيناريو محتمل في المنطقة، مشدداً على أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعمل ضمن أسطول متكامل لدعم الأمن والاستقرار البحريين في الشرق الأوسط.

في المقابل، أعربت إيران عن رفضها لأي تهديد عسكري أمريكي محتمل. حيث أكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، خلال احتفال بيوم القوات الجوية، أن أي هجوم أمريكي ضد إيران سيكبد المعتدين ثمنًا باهظًا، محذراً من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة. 

وأضاف موسوي أن القوات الإيرانية في "أعلى مستويات الجاهزية"، وتعمل بتنسيق كامل استعدادًا لأي طارئ.