أجرى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين مع كل من السيد عباس عراقجي وزير خارجية إيران، ورفائيل جروسى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، وذلك للوقوف على مجريات ومضمون جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وايران فى جنيف.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن وزير الخارجية استمع من الجانبين إلى سير المفاوضات التى عقدت فى جنيف، وأكد الوزير عبد العاطى من جانبه على موقف مصر الثابت الداعم للجهود الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، مشيرا إلى الحرص على مواصلة المسار التفاوضي وتجنيب التصعيد بالمنطقة، مؤكدا أهمية تسوية الخلافات المعلقة وجميع الشواغل فى المفاوضات بين الويلات المتحدة وايران والتوصل إلى حلول وسط، بعيدا عن الحلول العسكرية وتداعياتها الوخيمة.
ومن جانبهما، أبدى المسئولان تقديرهما للجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد والتوتر فى المنطقة، وأكدا الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم فى التوصل لتسوية شاملة للملف النووى الايرانى وتحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة.
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك في إطار التشاور الدوري والتنسيق المستمر بين البلدين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تناول الاتصال العلاقات الثنائية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، حيث أشاد الوزيران بعمق الروابط الأخوية بين قيادتي وشعبي البلدين، واتفقا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز أطر الشراكة في مختلف المجالات، والبناء على الزخم الحالي لدفع العلاقات قدماً بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة. كما شددا على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، كخطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق القطاع.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وتماسك مؤسساته الوطنية، وضرورة تكاتف الجهود لتحسين الوضع الإنساني ودعم مساعي التهدئة. واتفق الوزيران على استمرار التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات المتزايدة بما يصون الاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل خفض التصعيد في المنطقة، وأكدا أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.
تشكل العلاقات المصرية الإماراتية نمطًا له خصوصيته ضمن أنماط العلاقات القائمة بين الدول العربية، فهي وإن استندت إلى الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية، والدوافع القومية والدينية، والأخوة الراسخة بين البلدين قيادة وشعبًا.