أعلنت الأمم المتحدة، عن إطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية للسودان لعام 2026، التي تستهدف مساعدة 20.4 ملايين شخص، بتكلفة 2.9 مليار دولار.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان صحفي ، بأن المجتمع الإنساني أطلق الخميس، خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة للسودان لعام 2026، طالبا 2.9 مليار دولار كدعم عاجل للوصول إلى 20.4 ملايين شخص بمساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح.
و أشار المكتب الأممي إلى أن أكثر من ألف يوم من الصراع أدى إلى ارتفاع الاحتياجات الإنسانية في السودان إلى مستويات غير مسبوقة.
وأضاف: “في عام 2026 يحتاج 33.7 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، وهو أكبر عدد من المحتاجين في العالم، بزيادة قدرها 3.3 ملايين شخص مقارنة بعام 2025”.
وأوضح المكتب الأممي، أن برنامج الاستجابة الإنسانية للأزمات يهدف هذا العام إلى تقديم مساعدات حيوية لإنقاذ الأرواح لـ20.4 ملايين شخص هم في أمس الحاجة إليها.
ولفت إلى أن ما يتخطى 170 منظمة إنسانية، أكثر من نصفها منظمات غير حكومية وطنية، وجهات استجابة أخرى في الخطوط الأمامية ستقوم بتنفيذ هذه الخطة بشكل جماعي، الأمر الذي يتطلب 2.9 مليار دولار.
كما أشار مكتب الأمم المتحدة إلى أن الانخفاض الحاد في التمويل منذ أوائل عام 2025 أدى إلى تقليص البرامج الإنسانية، ما ترك ملايين الأشخاص دون المساعدة التي يعتمدون عليها.
وأكد الحاجة إلى دعم كبير من الجهات المانحة لضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على استدامة وتوسيع نطاق المساعدات الحيوية المنقذة للحياة لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها.
ونوه بأنه رغم التحديات الجسام، يظل العاملون في المجال الإنساني في السودان ثابتين وملتزمين بلا هوادة، بإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة في جميع أنحاء البلاد.
وكان حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من تصاعد خطير في أعداد القتلى المدنيين جراء الحرب الدائرة في جمهورية السودان، مؤكدًا أن عام 2025 شهد تضاعف عدد الضحايا بأكثر من مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس اتساع نطاق العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.
وقال تورك، في تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس» اليوم الخميس، إن الوثائق والمعلومات التي جمعها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد المدنيين الذين لقوا حتفهم خلال النزاع، لافتًا إلى أن آلاف القتلى الآخرين لا تزال هوياتهم مجهولة، فيما يُصنف عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين، ما يعقّد جهود التوثيق والمساءلة.
وفي السياق ذاته، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) أنها تؤوي عشرات الآلاف من المدنيين النازحين في بلدة أكوبو، نتيجة استمرار الاشتباكات المسلحة واتساع رقعة العنف في المناطق الحدودية، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية هناك تزداد سوءًا مع محدودية الموارد وصعوبة إيصال المساعدات.
من جانبه، وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الأوضاع في السودان بأنها تمثل «واحدة من أكثر الأزمات إهمالًا في العالم حاليًا»، مشيرًا إلى أن ضعف الاهتمام الدولي وتراجع التمويل الإنساني يفاقمان من معاناة ملايين المدنيين المتضررين من الحرب.