حوض النيل

كارثة إنسانية غير مسبوقة في السودان.. نزوح بالملايين ومجاعة تهدد دارفور

الجمعة 27 فبراير 2026 - 10:55 ص
جهاد جميل
الأمصار

استعرضت "القاهرة الإخبارية" في تقرير لها تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن البلاد تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، في ظل استمرار الحرب منذ أكثر من ألف يوم.

وأوضح التقرير أن الحرب التي اندلعت على خلفية الصراع مع قوات الدعم السريع ألقت بظلالها الكارثية على مختلف مناطق السودان، ومن بينها منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، التي تحولت إلى أحدث ضحايا الهجمات المسلحة، بعدما تعرضت لسلسلة من الاعتداءات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من المدنيين، إضافة إلى تدمير المرفق الصحي الوحيد في المنطقة.

ووفقًا لما نقلته شبكة أطباء السودان، أدت الهجمات إلى نزوح نحو 3000 شخص إلى مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، حيث يعيش النازحون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة في ظل انعدام المأوى والغذاء ومياه الشرب. وطالبت الشبكة المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ هؤلاء النازحين، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة.

وأشار التقرير إلى أن الوضع لا يختلف كثيرًا في مناطق أخرى من شمال دارفور، من بينها مناطق تابعة لقبيلة المحاميد، حيث لا يزال مصير العشرات مجهولًا بين قتيل أو جريح أو مفقود.

وعلى مدار سنوات الحرب الثلاث، نزح نحو 9 ملايين شخص داخل السودان وخارجه، فيما يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي وصفت ما يجري في السودان بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليًا.

وكانت أكدت1 الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، أن الوضع الإنساني في السودان وصل إلى مرحلة حرجة تتجاوز المجاعة لتصل إلى حد الإبادة، نتيجة ما يتعرض له المدنيون من عنف متنوع خلال الحرب الدائرة في مناطق مختلفة من البلاد.

وقالت أبو زيد، خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية أمل مضهج على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية لا تزال محدودة للغاية، وتواجه العديد من التحديات التي تمنع وصولها إلى المحتاجين. 

وأضافت أن القوافل الإغاثية غالبًا ما تتعرض للاستهداف من قبل قوات الدعم السريع، وأحيانًا تُصادر المساعدات أو تُحرق قبل أن تصل إلى مستحقيها، مما يزيد من معاناة النازحين والمحتاجين.

وأشارت رئيسة مكتب أطباء السودان إلى أن عدم الاستقرار الأمني المستمر يمثل عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ العمليات الإنسانية بشكل فعّال، كما أن نقص التمويل المخصص للعمل الإغاثي يفاقم الأزمة. 

وأوضحت أن برنامج الغذاء العالمي أعلن في أكتوبر الماضي عن تقليص تمويله للسودان بنسبة 50% في المناطق التي تعاني من الجوع، وبنسبة 70% في المناطق التي تشهد مستويات مجاعة خطيرة، ما يوضح حجم الأزمة وتحديات تقديم الدعم الكافي للسكان.