حذّر زعيم حركة «أنصار الله» اليمنية، عبد الملك الحوثي، من النوايا التوسعية الإسرائيلية في المنطقة، مُعتبرًا أن العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة ولبنان «ليست إلا جزءًا من مخطط استراتيجي يهدف للسيطرة على رُقعة جغرافية واسعة من العالم الإسلامي».
قال «الحوثي»، الخميس، خلال المحاضرة الرمضانية التاسعة، إن العدو الإسرائيلي لا يخفي نواياه، بل يُصرّح علنًا بسعيه للتحكم الكامل في المنطقة سياسيًا واقتصاديًا. ووصف الممارسات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة منذ عامين بأنها «أبشع ما يُمكن أن يتصوره إنسان»، مُؤكّدًا أن الهدف هو فرض هيمنة شاملة على مقدرات الأمة.
تطرق زعيم «أنصار الله» إلى التصعيد على الجبهة اللبنانية، مُشيرًا إلى أن استهداف «حزب الله» والشعب اللبناني يهدف بالأساس إلى تجريد لبنان من كافة وسائل القوة والحماية. وشدد على أن إسرائيل «غير مُهتمة بصُنع السلام»، واصفًا من يعتقدون بوجود نوايا سلمية لدى الاحتلال بـ«الواهمين والأغبياء».
وجّه الحوثي، انتقادات «لاذعة» لبعض الأطراف الدولية والإقليمية، مُتهمًا إياها بتقديم بيانات «لرفع العتب» فقط للشعب الفلسطيني، في حين أنها تُقدّم الدعم المالي الفعلي للعدو الإسرائيلي، مُعتبرًا ذلك «تناقضًا صارخًا» يُسهم في تفاقم الأزمة.
اختتم عبد الملك الحوثي، تصريحاته بالتحذير من «خطر جسيم» يُواجه الأمة الإسلامية بسبب ابتعادها عن حقيقة «وعد الله الحق»، داعيًا الشعوب الإسلامية إلى العودة للإيمان بهذا الوعد، والتحرك بـ«أمل وثقة» مع ضرورة «الأخذ بالأسباب العملية» لمواجهة التحديات المصيرية التي تُهدد مستقبل المنطقة.