أعلن «جهاز المباحث الجنائية في ليبيا»، عن إصابة أربعة أطفال إثر انفجار من مخلفات الحرب داخل مزرعة أحد المواطنين بمنطقة «عين زارة»، في حادثة جديدة تُعيد التذكير بمخاطر الأجسام القابلة للانفجار في المناطق السكنية والزراعية.
فور تلقي البلاغ، انتقل فريق مكتب التفتيش الأمني وتفكيك المتفجرات إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات العاجلة، حيث باشر الخبراء أعمال المسح الميداني والكشف الشامل وجمع الاستدلالات، للتأكد من خلو المزرعة والمناطق المجاورة من أي أجسام متفجرة أخرى قد تُشكّل خطرًا على حياة المواطنين.
كشفت المعاينة الأولية أن الانفجار ناتج عن «مخلفات حرب كانت مطمورة في أرض المزرعة»، مما أدى إلى إصابة الأطفال الأربعة بشظايا متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من أجسادهم أثناء تواجدهم في المكان.
جرى نقل الأطفال المصابين إلى مستشفى «أبوسليم» لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة. وفي سياق التحقيقات، انتقل فريق مسرح الجريمة التابع لإدارة المختبرات والأدلة الجنائية إلى المستشفى لمعاينة الشظايا المستخرجة واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لاستكمال التحقيقات والوقوف على ملابسات الواقعة بدقة.
جدد جهاز المباحث الجنائية نداءه العاجل للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام غريبة أو «مخلفات حرب» يتم العثور عليها، مُشددًا على عدم الاقتراب منها أو محاولة العبث بها تحت أي ظرف، حفاظًا على الأرواح ومنعًا لتكرار مثل هذه الفواجع.
من ناحية أخرى، حذّر رئيس حكومة الوحدة الوطنية «عبدالحميد الدبيبة»، من تصاعد الغضب الشعبي في ليبيا نتيجة القفزات المُستمرة في سعر الدولار وموجة الغلاء، مُؤكّدًا أن غضب المواطنين «مفهوم ومشروع»، وأنه يُشاركهم ذات المخاوف حيال الأوضاع المعيشية الصعبة.
كشف «الدبيبة»، أن تقرير مصرف ليبيا المركزي لعام 2025 أظهر خللاً هيكليًا؛ حيث تم فتح اعتمادات بقيمة (16 مليار دولار)، بينما جرى ضخ إنفاق موازٍ بنحو (70 مليار دينار) في عام واحد، مما خلق طلبًا إضافيًا على العملة الصعبة تجاوز (10 مليارات دولار)، وهو ما أدى مباشرة إلى اشتعال الأسعار.
أوضح رئيس الحكومة أن «المعادلة واضحة»، مُشددًا على أن أي إجراء نقدي لن يُكتب له النجاح دون «ضبط الإنفاق الموازي» غير المنضبط، وأشار إلى أن السياسة النقدية بمفردها لن تكفي لمعالجة الأزمة إذا استمر سحب الكتلة النقدية وإعادتها للسوق بشكل عشوائي ينهك قيمة الدينار.
طالب الدبيبة، محافظ المصرف المركزي بإيقاف أي قرارات تزيد العبء على المواطنين، داعيًا إلى الالتزام بـ «الاتفاق التنموي الموحد» الذي يضمن تنفيذ مشاريع التنمية في كافة مناطق ليبيا «شرقًا وجنوبًا وغربًا» وفق القدرة المالية الحقيقية للدولة، وليس عبر إنفاق يفوق طاقة الاقتصاد الوطني.
واختتم عبدالحميد الدبيبة، حديثه بالتأكيد على تحمله المسؤولية الكاملة أمام الشعب، مُحذّرًا من أن الإجراءات العشوائية لن تُؤدي إلا إلى «زيادة الغضب»، ومُشيرًا إلى أن الشعب الليبي بات على «حافة الانفجار» ما لم يتم اتخاذ خطوات شفافة وعاجلة لمعالجة الأزمة المالية وحماية قيمة العملة المحلية.
من جهة أخرى، كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، «عبد الحميد الدبيبة»، عن اعتزام حكومته إجراء تعديل وزاري مُرتقب خلال الفترة القليلة المُقبلة، مُوضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لـ«سد الشواغر» الوزارية الحالية، وتطوير الأداء الحكومي عبر ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تحديات المرحلة الراهنة.