المغرب العربي

عودة 309 مهاجرين طوعًا من تونس إلى غينيا وكوت ديفوار

الخميس 26 فبراير 2026 - 10:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الخميس، عن عودة 309 مهاجرين غير نظاميين من تونس إلى بلدانهم الأصلية في غينيا وكوت ديفوار عبر رحلتين جويتين نظمتها المنظمة ضمن برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج.

وأوضح مكتب المنظمة في تونس، في بيان رسمي، أن الرحلة الأولى، التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، أعادت 164 مواطناً من غينيا، بينما أقلّت الرحلة الثانية، يوم الأربعاء، 145 مهاجراً إلى كوت ديفوار. ويأتي هذا في إطار جهود المنظمة لتقديم الدعم اللوجستي والإشرافي لضمان العودة الطوعية للمهاجرين بطريقة آمنة وكريمة.

وأشار البيان إلى أن المنظمة ساعدت منذ يناير 2026، 1182 شخصًا على العودة إلى بلدانهم عبر ثلاث رحلات مستأجرة خصيصًا لهذه المهمة، مؤكدًا أن البرنامج يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي وعدد من الحكومات الأوروبية، منها النمسا، وجمهورية التشيك، وإيطاليا، وفرنسا، وهولندا، والسويد، والمملكة المتحدة.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية تونس للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، التي تشهد ضغوطًا متزايدة من الدول الأوروبية لتعزيز الرقابة على السواحل ومنع انطلاق القوارب المتجهة نحو أوروبا. 

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، خلال جلسة برلمانية في نوفمبر الماضي، إن بلاده أمّنت عودة نحو 10 آلاف مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء حتى ذلك التاريخ، مع السعي لترحيل البقية بهدف الحد من الظاهرة نهائيًا.

وأكد النفطي أن تونس تنفذ برنامج العودة الطوعية بالتعاون مع شركائها الأفارقة، مع احترام كرامة المهاجرين، معتبرًا أن هؤلاء الأشخاص غالبًا ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

كما يعكس البرنامج الجهود الدولية المشتركة للتعامل مع التحديات الإنسانية والهجرة غير النظامية، حيث سبق للاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية تخصيص مساعدات مالية لتونس، تشمل دعم برامج الحد من تدفق المهاجرين، وتعزيز البنية التحتية لمراقبة السواحل ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر، وذلك ضمن اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة.

ويأمل الاتحاد الأوروبي وشركاؤه في تعزيز التعاون مع تونس والدول الأفريقية الأخرى لضمان حماية حقوق المهاجرين، وتوفير الدعم اللازم لهم في مسار العودة الطوعية، بما يسهم في التخفيف من أزمات الهجرة غير النظامية وتحسين الظروف الإنسانية للمهاجرين في القارة الأفريقية.