حوض النيل

الاتحاد الأوروبي يخصص 63 مليون يورو لدعم الصومال

الخميس 26 فبراير 2026 - 10:47 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تخصيص مبلغ 63 مليون يورو لدعم المجتمعات الأكثر ضعفًا في الصومال، في خطوة تهدف إلى مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، الناجمة عن النزاعات الداخلية والنزوح المستمر والجفاف المتكرر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي أثرت بشكل كبير على حياة ملايين السكان.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي، أن التمويل الجديد سيُستخدم لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين من سوء التغذية وأزمة الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن نحو 6.5 ملايين شخص في الصومال – أي ما يعادل ثلث السكان – يواجهون خطر الجوع، فيما يُقدَّر عدد الأطفال دون سن الخامسة المعرضين لسوء التغذية الحاد بنحو 1.85 مليون طفل.

وسيركز الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي على تقديم خدمات إنسانية منقذة للحياة، تشمل الرعاية الصحية الطارئة، والتغذية، ومعالجة حالات سوء التغذية الحاد، إضافة إلى تقديم المساعدات النقدية العاجلة، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب توفير الحماية والتعليم في حالات الطوارئ.

وتأتي هذه المساعدات ضمن جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية في الصومال، حيث سيتم تنفيذها بالتعاون مع شركاء الاتحاد الأوروبي الميدانيين، لضمان وصول الدعم إلى المستفيدين بأسرع وقت وبطريقة منظمة وشاملة، مع مراعاة توزيع الموارد بشكل عادل وشفاف.

ويأتي هذا الإعلان تزامنًا مع مشاركة الاتحاد الأوروبي في "الطاولة المستديرة للقيادة العالمية"، التي عقدت مؤخرًا بهدف تعزيز التنسيق الدولي للاستجابة لأزمة الغذاء المتفاقمة في الصومال، وذلك في أعقاب تفعيل الحكومة الصومالية خطة الاستعداد لأزمة الأمن الغذائي، والتي تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة وتحسين قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإنسانية العاجلة.

ويعكس هذا الدعم الأوروبي التزام الاتحاد الأوروبي بالمساعدة الإنسانية الدولية، كما يشير إلى أهمية التضامن الدولي في مواجهة أزمات الأمن الغذائي والجوع، خاصة في الدول التي تشهد نزاعات مستمرة وظروف مناخية قاسية.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تساهم هذه الأموال في تخفيف معاناة ملايين السكان، وتحسين فرص حصولهم على الغذاء والخدمات الأساسية، مع التركيز على الأطفال والفئات الأشد ضعفًا.

وتؤكد هذه الخطوة أيضًا على الدور الحيوي للمجتمع الدولي في تعزيز الاستقرار الإنساني في الصومال، وحماية حقوق المدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا، في إطار جهود مستمرة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع نطاق الاستجابة العاجلة للمتضررين.