المغرب العربي

الجزائر تعلن خطة استثمارية لحفر 1450 بئراً لتعزيز إنتاج النفط والغاز

الخميس 26 فبراير 2026 - 09:19 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت الجزائر عن خطتها الاستثمارية للفترة الزمنية 2025-2030، والتي تهدف إلى تعزيز إنتاجها الهيدروكربوني ومواجهة تراجع احتياطياتها النفطية والغازية.

 وتتضمن الخطة حفر نحو 1450 بئراً نفطية جديدة، منها 500 بئر استكشافية و950 بئراً تطويرية، إلى جانب صيانة حوالي 6300 بئر قائمة لتحسين إنتاجيتها واستدامة الإمدادات.

وقال نور الدين داودي، الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك، إن الخطة تم وضعها بمشاركة الشركاء الأجانب، حيث ستساهم هذه الشركات بنسبة 26% من الاستثمارات، مشيراً إلى أن حجم الأموال المخطط ضخها "كبيرة" وستغطي 66% من المناطق الغنية بالنفط والغاز في البلاد. 

وأكد داودي أن هذه الاستثمارات تمثل خطوة استراتيجية لضمان استمرار إنتاج النفط والغاز خلال العقود المقبلة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى نفاد الاحتياطيات القابلة للاستخراج، البالغة نحو 13 مليار برميل، خلال 30 عاماً.

وتأتي هذه الخطوة بعد منح الجزائر، في يونيو 2025، امتيازات نفطية وغازية جديدة لخمس مجموعات أجنبية، بعد منافسة بين 41 شركة تقدمت بعروض لأكثر من 150 ألف كيلومتر مربع من الأراضي. 

كما وقّعت سوناطراك في أكتوبر الماضي عقداً بقيمة 5.4 مليارات دولار مع شركة مداد للطاقة السعودية للتنقيب واستغلال النفط والغاز في منطقة إليزي الجنوبية، حيث ستتولى الشركة تمويل عمليات الاستكشاف والإنتاج.

ويعكس هذا التوجه الجديد للجزائر أهمية تأمين إنتاجها من الطاقة لمواجهة تراجع الموارد وارتفاع الطلب المحلي والدولي، إضافة إلى تعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة، حيث تحتل البلاد المرتبة السابعة عالمياً كمصدر للغاز الطبيعي، والثالثة للسوق الأوروبية، وتمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.

وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطة إلى تطوير صناعة النفط والغاز، بما يشمل البحث والاستكشاف والإنتاج والنقل والتسويق، مع التركيز على الاستدامة وكفاءة الإنتاج، وهو ما يعد خطوة مهمة في تعزيز أمن الطاقة الوطني والتوازن بين الاحتياجات المحلية والتصدير.

كما تعكس الخطة اهتمام الجزائر بالشراكة الدولية، من خلال إشراك الشركات الأجنبية والخبرات العالمية في تعزيز إنتاجها، ما يعزز من فرص الاستثمار في قطاع الطاقة، ويؤكد التزام البلاد بالسياسات الاقتصادية الاستراتيجية المبنية على الجدية والواقعية، والتوجه نحو الاستفادة المثلى من ثرواتها الطبيعية.