أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الخميس، أن بلاده لا تضع جدولًا زمنيًا محددًا للتوصل إلى تسوية مع أوكرانيا، مشددًا على أن موسكو تركز على تحقيق ما وصفه بـ«المهام الأساسية» المرتبطة بالأزمة، بدلًا من الالتزام بمواعيد نهائية.
وقال وزير الخارجية الروسي، في تصريحات أدلى بها للصحفيين ونقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن موسكو لم تعلن في أي وقت عن سقف زمني لإنهاء النزاع، مضيفًا: «هل سمعتم منا شيئًا عن المواعيد النهائية؟ ليست لدينا مواعيد نهائية، بل لدينا مهام نعمل على إنجازها».
وتأتي تصريحات لافروف في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة الأوكرانية، التي دخلت مرحلة معقدة على المستويين العسكري والسياسي، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف الدولية المعنية.

وفي تعليقه على مواقف بعض الدول الأوروبية بشأن احتمال إرسال قوات إلى أوكرانيا، أشار وزير الخارجية الروسي إلى وجود انقسام داخل القارة الأوروبية، موضحًا أن هناك من يضع مصالح شعوبه وبلاده في المقام الأول، في مقابل أطراف أخرى – بحسب وصفه – تنخرط في «مخططات أيديولوجية» لا تخدم الاستقرار الإقليمي.
وكانت الجولة الأخيرة من المحادثات قد عُقدت في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير الجاري، وشاركت فيها وفود من روسيا والولايات المتحدة إلى جانب أوكرانيا، في إطار مسار تفاوضي يسعى إلى بحث سبل التهدئة وفتح آفاق لحل سياسي.
وعقب انتهاء الاجتماعات، أعلن رئيس الوفد الروسي ومساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي أن جولة جديدة من المشاورات قد تُعقد قريبًا، دون تحديد موعد رسمي، ما يعكس استمرار التواصل بين الأطراف المعنية رغم تعقيدات المشهد.
وتعكس هذه التصريحات تمسك موسكو بموقفها القائم على ربط أي تسوية مستقبلية بما تعتبره ضمانات أمنية ومصالح استراتيجية، في وقت تواصل فيه القوى الغربية دعم كييف سياسيًا وعسكريًا. وبين هذا وذاك، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرهونة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، وإيجاد أرضية مشتركة تضمن وقف التصعيد وفتح مسار سياسي مستدام للأزمة.