أعلن عمدة العاصمة الروسية موسكو، الروسي سيرجي سوبيانين، اليوم الخميس، إسقاط ست طائرات مسيّرة كانت تحلق باتجاه العاصمة الروسية، في تطور جديد يعكس استمرار التوترات الأمنية في الأجواء الروسية على خلفية الحرب الدائرة مع أوكرانيا.
وأوضح عمدة موسكو الروسي سيرجي سوبيانين، في بيان رسمي، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها داخل العاصمة، مؤكدًا أن الجهات المختصة تواصل عمليات التمشيط والتحقق من مواقع سقوط الحطام، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أفادت الهيئة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي «روسافياتسيا» بأن الحركة الجوية في عدد من مطارات العاصمة الروسية تأثرت بشكل مؤقت كإجراء احترازي، قبل أن تعود إلى طبيعتها لاحقًا.
وأوضحت الهيئة أن مطارات دوموديدوفو، وجوكوفسكي، وفنوكوفو، وشيريميتيفو استأنفت رحلاتها الجوية بعد التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية وسلامة المجال الجوي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهة الروسية الأوكرانية تصعيدًا ملحوظًا، سواء عبر الهجمات بالطائرات المسيّرة أو الضربات الصاروخية المتبادلة بين الجانبين، في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ فبراير 2022.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان منفصل اليوم الخميس، أن القوات المسلحة الروسية نفذت عمليات عسكرية واسعة على عدة محاور قتال ضد القوات الأوكرانية، مشيرة إلى القضاء على نحو 1115 عسكريًا أوكرانيًا خلال الساعات الماضية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن العمليات شملت ضربات دقيقة استهدفت منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، إضافة إلى بنى تحتية للطاقة تُستخدم – بحسب البيان – لدعم القدرات القتالية لقوات كييف.
وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت كذلك مواقع مخصصة لتجهيز وإطلاق الطائرات المسيّرة الأوكرانية، في إطار مساعي موسكو للحد من الهجمات الجوية التي تستهدف العمق الروسي، خصوصًا العاصمة موسكو ومحيطها.
ويرى مراقبون أن تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة يعكس تحوّلًا في طبيعة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، حيث باتت المسيّرات أداة رئيسية في استهداف المواقع العسكرية والبنية التحتية الحيوية، نظرًا لكلفتها المنخفضة نسبيًا وقدرتها على تجاوز بعض أنظمة الدفاع التقليدية.

في المقابل، تشدد موسكو على أن دفاعاتها الجوية قادرة على التعامل مع هذه التهديدات، مؤكدة أن معظم الهجمات يتم إحباطها قبل بلوغ أهدافها. ويأتي إعلان إسقاط المسيّرات الست في موسكو ضمن سلسلة بيانات روسية متكررة خلال الأشهر الأخيرة حول اعتراض طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة ومناطق روسية أخرى.
ومع استمرار العمليات العسكرية، تبقى الأجواء الروسية، خاصة في محيط موسكو، تحت مراقبة مشددة، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد ينعكس على المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية للبحث عن تسوية تنهي الصراع المستمر بين موسكو وكييف.