يتوجه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى القاهرة اليوم، في زيارة رسمية تستغرق يومين يرافقه وفد رفيع المستوى، حسبما أعلن محمد عبد القادر، المستشار الصحفي لرئيس الحكومة السودانية.
ويضم الوفد المرافق لرئيس الوزراء كلاً من وزير الخارجية والتعاون الدولي ووزير الزراعة والري وعددٍ من المسؤولين.
وعلى صعيد أخر، أدانت مصر بأشد العبارات هجوم الدعم السريع الذى استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، وما أسفر عنه من سقوط عدد من الضحايا والمصابين من المدنيين، فضلًا عن استهداف وتدمير المرفق الصحى الوحيد بالمنطقة والاعتداء على الكوادر الطبية العاملة به.
وأكدت مصر، فى بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، رفضها الكامل لكافة أشكال العنف والانتهاكات التى تطال المدنيين والمنشآت الطبية، فى مخالفة صارخة لقواعد القانون الدولى الإنسانى، مشددة على ضرورة احترام وحماية المرافق الصحية والعاملين فى المجال الطبى فى جميع الأوقات.
وجددت مصر، التأكيد على ثوابت موقفها تجاه الأزمة فى السودان، وفى مقدمتها التمسك بوحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أى مساعٍ من شأنها المساس بمؤسساتها الوطنية أو تهديد تماسكها، فضلًا عن أهمية التوصل لهدنة إنسانية عاجلة تمهيداً لوقف مستدام لإطلاق النار، وتغليب الحلول السياسية الشاملة التى تلبى تطلعات الشعب السودانى الشقيق.
كما أكدت مصر استمرار تحركها واتصالاتها على المستويين الإقليمى والدولى لدعم جهود إنهاء النزاع فى السودان، وعلى رأسها جهودها فى إطار الرباعية الدولية، ولتعزيز الاستجابة الإنسانية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات إلى المناطق المتضررة، بما يسهم فى التخفيف من معاناة الشعب السودانى الشقيق.
وقد قتل 28 شخصاً، وأصيب 39 آخرون بينهم 10 نساء، جراء هجوم شنته قوات “الدعم السريع” المتمردة على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غرب السودان.
وذكرت شبكة أطباء السودان في بيان أن “القصف الصاروخي من قبل الدعم السريع على المنطقة تسبب بتدمير المركز الصحي الوحيد، كما تعرض العاملون فيه للاعتداء والاعتقال حيث لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة”.
وأدانت الشبكة بأشد العبارات “عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها منطقة مستريحة على يد الدعم السريع، والتي تسببت بقتل المدنيين وبث الرعب واستهداف المرافق الصحية، ما أدى لموجة نزوح واسعة من المنطقة في ظل أوضاع إنسانية سيئة”، مطالبةً المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات، ومحاسبة قيادات الدعم السريع المسؤولة مباشرة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم.