الشام الجديد

«الأكثر دموية تاريخيًا».. هكذا حصدت النيران الإسرائيلية أرواح الصحفيين في 2025

الخميس 26 فبراير 2026 - 07:09 ص
مصطفى عبد الكريم
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت «لجنة حماية الصحفيين»، عن حصيلة مُفجعة لضحايا العمل الصحفي خلال العام الماضي، حيث قُتل (129) صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام أثناء أداء مهامهم. وأكّدت اللجنة، التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، أن «ثلثي الضحايا» سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية، مُشيرة إلى أن عام 2025 هو العام الثاني على التوالي الذي يُسجّل عددًا قياسيًا من القتلى، والثاني أيضًا الذي تتحمل فيه إسرائيل المسؤولية عن أغلبية هذه الأرقام.

استهداف غزة والمركز الإعلامي باليمن

أوضح التقرير السنوي أن نيران إسرائيل أودت بحياة (86) صحفيًا في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. كما رصدت اللجنة مقتل (31) عاملاً آخرين في هجوم استهدف مركزًا إعلاميًا في اليمن، وهو ما وصفته بأنه «ثاني أكثر الهجمات إزهاقًا للأرواح» التي تُسجّلها اللجنة على الإطلاق منذ بدء عملها قبل ثلاثة عقود.

القتل المتعمد وصعوبة التحقق

حمّلت اللجنة إسرائيل المسؤولية عن (81%) من حالات القتل التي صُنفت كـ «استهداف متعمد»، والبالغ عددها (47) حالة، مُرجحة أن يكون الرقم الفعلي للضحايا أعلى بكثير، نظرًا لقيود الوصول التي تفرضها إسرائيل وصعوبة التحقق الميداني داخل قطاع غزة، خاصة وأن إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب، مما جعل جميع الضحايا هناك من الفلسطينيين.

اتهامات إسرائيلية وردود دولية

في الوقت الذي أقرّ فيه الجيش الإسرائيلي باستهداف المركز الإعلامي في اليمن ووصفه بأنه «ذراع للحوثيين»، زعم أيضًا ارتباط بعض صحفيي غزة بحركة «حماس» دون تقديم أدلة مُوثقة. 

من جانبها، نفت منظمات دولية بشدة هذه المزاعم، فيما وصفت لجنة حماية الصحفيين الادعاءات الإسرائيلية بأنها «افتراءات مُدمّرة» تهدف لتبرير القتل.

الجيش الإسرائيلي يرفض التقرير

في المقابل، أصدر جيش الاحتلال  بيانًا «رفض فيه بشدة» الادعاءات الواردة في التقرير، زاعمًا أنه لا يتعمد إلحاق الأذى بالصحفيين أو عائلاتهم، مُعتبرًا أن التقرير يستند إلى استنتاجات مُسبقة وبيانات مجهولة المصدر، ولا يُراعي تعقيدات القتال الميداني أو الجهود المبذولة للحد من الأضرار التي تلحق بغير المقاتلين.

رقم قياسي غير مسبوق

واختتمت «لجنة حماية الصحفيين» تقريرها بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي ارتكب عمليات قتل استهدفت الصحفيين «أكثر من أي جيش لحكومة أخرى على الإطلاق» منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من (30 عامًا)، مما يضع العام الماضي في صدارة الأعوام الأكثر دموية لمهنة المتاعب.