دعت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الولايات المتحدة إلى إعطاء أولوية لخفض الدين العام وتقليص عجز الموازنة، بدل التوسع في الميزانية العسكرية.
وخلال مؤتمر صحفي، أكدت غورغييفا أن الولايات المتحدة تملك القدرة على تمويل نفقاتها الحكومية، لكنها شددت على ضرورة التركيز، على المدى المتوسط، على معالجة مستويات الدين والعجز لضمان الاستقرار المالي.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا في يناير الماضي إلى رفع الإنفاق الدفاعي بأكثر من 50% ليصل إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، في ظل ما وصفه بـ"الأوقات المضطربة والخطيرة"، وذلك عقب إقرار الكونغرس ميزانية دفاع قياسية بلغت 901 مليار دولار في ديسمبر الماضي.
في المقابل، تجاوز الدين الحكومي الأميركي 38.5 تريليون دولار، وهو مستوى قياسي يمثل نحو 124% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ما يعزز المخاوف بشأن الاستدامة المالية على المدى الطويل.
أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.
ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.
وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.
وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.
وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.
وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.