شن وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، هجومًا حادًا على النظام الإيراني، مُتهمًا طهران بالسعي الحثيث لتطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على ضرب «العمق الأمريكي»، ومُحذّرًا من أن إيران تمثل «تهديدًا كبيرًا جدًا» للولايات المتحدة وحلفائها.
وانتقد روبيو، ما وصفه بـ«الإصرار الأعمى» لإيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم في مواقع سرية، قائلاً: «لو كانت إيران مهتمة فعلاً ببرنامج نووي سلمي، لكانت تمتلك مفاعلات مكشوفة فوق الأرض وتستورد الوقود النووي بدلاً من تخصيبه محليًا في أعماق الأرض». وأضاف مُستنكرًا: «عندما تصرون على التخصيب في العمق وبناء صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، تصبح الأمور مكشوفة؛ أنتم دولة مُهتمة ببناء أسلحة فتاكة».
استنكر وزير الخارجية الأمريكي استمرار طهران في الإنفاق العسكري رغم الأزمات الداخلية، مُوضحًا: «إنهم يُواجهون عقوبات، واقتصادهم في حالة من الفوضى، وشعبهم يُعاني، ومع ذلك، يجدون بطريقة أو بأخرى الأموال للاستثمار في صواريخ ذات قدرات أكبر كل عام»، مُشددًا على أن رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي يمثل «مشكلة كبيرة» وخطرًا داهمًا على القواعد الأمريكية في المنطقة.
بخصوص المسار السياسي، كشف روبيو، أن «ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر» في طريقهما بالفعل إلى جنيف للمشاركة في المحادثات التي ستُركّز على «الملف النووي»، مُؤكّدًا أن الرئيس ترامب «يُفضّل دائمًا الدبلوماسية والتسوية»، لكنه وصف محادثات الخميس بأنها مجرد «فرصة أخرى للتحدث»، في ظل امتلاك إيران لأسلحة تقليدية «مُصممة حصريًا لمهاجمة أمريكا والأمريكيين».
تأتي تصريحات ماركو روبيو بعد ساعات من «قنبلة» فجّرها الرئيس دونالد ترامب خلال خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، حيث كشف رسميًا أن الولايات المتحدة دمرت بالكامل البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي عبر عملية عسكرية سرية أُطلق عليها اسم «مطرقة منتصف الليل»، وهو ما يُفسّر تشديد روبيو على أن واشنطن لن تسمح لإيران بـ«إعادة بناء عناصر البرنامج» التي تم القضاء عليها.