اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية وقوات تُطلق على نفسها «غرفة عمليات الجنوب» على الشريط الحدودي بين ليبيا والنيجر، ما أسفر، بحسب مصادر طبية محلية، عن سقوط قتلى من الجانبين.
وأعلنت القيادة العامة، أنها نجحت في تحرير تسعة جنود اختُطفوا خلال هجوم استهدف منفذ التوم الحدودي وعددًا من المواقع الأخرى فجر 31 يناير 2026، مؤكدة أن العملية العسكرية التي نفذتها وحدات مختصة على الحدود الجنوبية اتسمت بالدقة وأسفرت عن إعادتهم سالمين.
وشددت، في بيان صادر عن مكتب الإعلام، على استمرار ملاحقة المتورطين في الهجوم، مؤكدة مواصلة العمليات الأمنية والعسكرية بهدف القضاء على الإرهاب والجريمة المنظمة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
في المقابل، أعلنت «غرفة عمليات تحرير الجنوب»، عبر بيان نشرته على فيسبوك، تحقيق ما وصفته بـ«انتصارات ميدانية» ضمن العمليات الجارية في المنطقة الجنوبية. وادعت أنها أحكمت السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع النيجر، وأمّنت الحدود الجنوبية الغربية، متهمة قوات القيادة العامة – التي وصفتها بـ«مليشيات حفتر» في إشارة إلى خليفة حفتر – بتكبد خسائر في الأرواح والعتاد، والانسحاب باتجاه مدينة مرزق.
وتداولت مقاطع مصورة تُظهر سيطرة قوات القيادة العامة على مواقع يُقال إنها كانت تابعة لغرفة العمليات، مع ظهور ذخائر وأسلحة وآليات، في حين لم تؤكد الأخيرة صحة تلك المعطيات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة على الحدود الجنوبية لليبيا، حيث تُعد المناطق الصحراوية ساحة رئيسية لتحركات القوات المناهضة لقوات شرق ليبيا، التي تقول إنها تسعى لحماية النقاط الحدودية ومنع تهريب الوقود والمشتقات النفطية عبر تشاد والنيجر.
أعلنت مصلحة الضرائب العامة الليبية الأربعاء عن تحقيق أعلى مستوى لإيراداتها منذ تأسيسها، مسجلة في عام 2025 إيرادات قاربت 4 مليارات دينار ليبي، في إنجاز يُعد تاريخيًا للهيئة.
ووفق بيان رسمي أوردته وكالة الأنباء الليبية، بلغ إجمالي الإيرادات الضريبية للعام الماضي 3 مليارات و986 مليونًا و644 ألفًا و300 دينار ليبي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في عمليات التحصيل وإدارة الموارد المالية للدولة.
ووفق البيانات الصادرة عن مصلحة الضرائب، فقد تصدرت المنطقة الغربية تحصيل الإيرادات بإجمالي بلغ 2 مليار و841 مليونًا و345 ألفًا و276 دينارًا ليبيًا، ما يوضح التركيز الاقتصادي والنشاط التجاري المكثف في هذه المنطقة. في حين سجلت المنطقة الشرقية والجنوبية مجتمعتين 1 مليار و145 مليونًا و299 ألفًا و30 دينارًا، وهو ما يعكس التباين في النشاط الاقتصادي بين المناطق الليبية، بالإضافة إلى اختلاف مستويات الالتزام الضريبي والبنية التحتية المالية.