شارك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، المسنين من نزلاء دارَي الرشاد والصليخ في العاصمة بغداد مأدبة إفطار شهر رمضان المبارك، في خطوة حملت أبعاداً إنسانية واجتماعية تعكس اهتمام الحكومة بشريحة كبار السن وحرصها على تعزيز قيم التكافل والرعاية خلال الشهر الفضيل.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته واع، أن السوداني شارك نزلاء الدارين مائدة الإفطار، واطّلع على أوضاعهم المعيشية والخدمية، مؤكداً أهمية توفير الرعاية الكاملة لهم بما يضمن حياة كريمة تحفظ مكانتهم وتاريخهم.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام حكومي متواصل بملف الرعاية الاجتماعية، لاسيما ما يتعلق بدور المسنين التي تضم كبار السن ممن يحتاجون إلى دعم صحي واجتماعي خاص.
وتُعد دارا الرشاد والصليخ من أبرز مؤسسات الإيواء والرعاية في بغداد، حيث تقدمان خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والنفسية والغذائية، إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
وأكدت مصادر حكومية أن مشاركة رئيس الوزراء للمسنين مأدبة الإفطار تعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز التواصل المباشر بين المسؤولين والمواطنين، والاطلاع ميدانياً على احتياجات الفئات الهشة. كما شدد السوداني، خلال الزيارة، على ضرورة استمرار الجهود الحكومية في دعم هذه المؤسسات وتوفير متطلباتها، سواء من حيث الكوادر المتخصصة أو البنية التحتية أو الخدمات اللوجستية.

ويحمل شهر رمضان في العراق طابعاً اجتماعياً خاصاً، حيث تتكثف المبادرات التضامنية والأنشطة الخيرية، وتحرص المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني على تنظيم فعاليات إنسانية تستهدف الأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي هذا الإطار، تمثل زيارة رئيس الوزراء رسالة دعم معنوي لنزلاء الدور، وتأكيداً على أن الحكومة تضع قضايا الرعاية الاجتماعية ضمن أولوياتها.
كما تأتي هذه المبادرة في ظل توجه حكومي أوسع لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، التي تشمل تقديم الإعانات والرعاية الصحية وتحسين بيئة الإيواء، إضافة إلى تطوير البرامج النفسية والاجتماعية التي تسهم في دمج كبار السن بالمجتمع والحفاظ على استقرارهم النفسي.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الزيارات تسهم في تسليط الضوء على احتياجات دور الرعاية، وتدفع باتجاه تطوير السياسات الاجتماعية بما يتناسب مع التحديات الديموغرافية والاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بتزايد أعداد كبار السن والحاجة إلى خدمات متخصصة تلبي متطلباتهم.
وتؤكد الحكومة العراقية أن رعاية المسنين تمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً، انطلاقاً من تقديرها لما قدموه من عطاء وخدمة للمجتمع، مشددة على استمرار دعم هذه المؤسسات وتعزيز برامجها خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني.