حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من أن أكثر من نصف سكان مدينة طويلة في شمال دارفور لا يحصلون على الحد الأدنى من المياه اليومية، وهو ما يهدد حياتهم ويزيد من انتشار الأمراض مثل الكوليرا.

وقالت المنظمة إن الفرد يحتاج يوميًا نحو 7.5 لترات مياه، لكن التقييم الميداني الذي أجرته يونيسف وشركاؤها في المخيمات كشف عن أوضاع صحية مقلقة. وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أن أكثر من 40% من دورات المياه غير صالحة للاستخدام، وأكثر من 80% من الأسر تفتقر للصابون، فيما لا تتوفر المواد الصحية الخاصة بالحيض إلا لنسبة 8% من النساء والفتيات.
وتستضيف مدينة طويلة أكثر من 715 ألف نازح، نصفهم تقريبًا في أربعة مخيمات، معظمهم فرّوا من هجمات على الفاشر ومناطق أخرى خلال العام الماضي. ويواجه السكان صعوبة في الوصول إلى المساعدات بسبب التصعيد العسكري، خاصة هجمات قوات الدعم السريع التي وصلت إلى بعض الأراضي التشادية وأدت إلى إغلاق الحدود والمعابر.
كما أشار أوتشا إلى تعرض مدن كردفان مثل الأبيض وكادقلي والدلنج لهجمات بالطائرات المسيّرة، مستهدفة مستشفيات ومرافق مدنية، ما يزيد من الضغط الإنساني.
ودعت المنظمة إلى تمويل عاجل ومرن لتوسيع خدمات المياه والصرف الصحي وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وسريع، فيما تسعى المنظمات الإنسانية لجمع 2.9 مليار دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص في السودان خلال العام الجاري، وسط أزمة تمويلية مستمرة.
وكانت أكدت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم على أهمية التنسيق بينها وصندوق الأمم المتحدة للسكان والشركاء لتنفيذ المشاريع التى تستهدف المؤسسات الصحية بالولاية.
وأعلن الصندوق التزامه برؤية الوزارة فى توزيع الدعم الذى يوفره للمستشفيات وفقاً للحوجة الآنية.
وابلغ دكتور أحمد البشير فضل الله مدير الإدارة العامة للطب العلاجى، نائب ممثل المندوب بصندوق الأمم المتحدة للسكان دكتورة دينا غارد خلال اللقاء الذى انعقد اليوم بمكتبه، بضرورة ضبط التنسيق المباشر مع الوزارة فى تنفيذ المشروعات.
وعزا ذلك لأجل استفادة المستشفيات من المنح المقدمة قبل أن يشير إلى أن الفترة الزمنية التي تتجاوز ال(6) أشهر بين تقييم الحوجة من قبل الصندوق وتنفيذ المطلوبات تؤدى إلى تغييرها فى المرفق الذى يتم تقييمه، مما يتطلب توجيه الدعم لمرفق آخر طبقاً لرؤية الوزارة.
ونبه فضل الله ممثل المندوب ومرافقيها خلال اللقاء، إلى أن الشركاء يتجهون لدعم المستشفيات الكبيرة فيما أن هنالك حوجه فى أخرى تؤكد الوزارة على أهمية الخدمات الصحية المقدمة من خلالها.
وثمن مجهودات الصندوق فى دعم مستشفيات النساء والولادة بتوفير الأجهزة والمعدات والحضانات وحوافز العاملين.
وأقر اللقاء عقد اجتماع تنسيقى بين الوزارة والصندوق بحضور الشركاء من المنظمات الأخرى لتنسيق الجهود وتفعيل مرونة الاستفادة من الدعم بحسب الحوجة الآنية.