أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، اليوم الأربعاء، نجاحها في تحرير الجنود الذين اختُطفوا خلال الهجوم الإرهابي الذي استهدف منفذ التوم الحدودي وعدداً من المواقع الأخرى نهاية يناير الماضي.
وأكدت القيادة أن العملية جاءت ضمن خطة عسكرية دقيقة نفذتها الوحدات المختصة على الحدود الجنوبية، أسفرت عن إعادة الجنود سالمين إلى صفوف الجيش الوطني.
وأشارت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية إلى أن هذه العملية تعكس التزام المؤسسة العسكرية بعدم ترك أي فرد من أفرادها خلف خطوط العدو، مؤكدة أن دماء الجنود وكرامتهم أمانة في أعناق قيادتهم وزملائهم في السلاح. وأكدت القيادة أنها لن تتهاون في ملاحقة كل من تورط في جريمة الاختطاف والاعتداء على القوات، مهما كانت مكانته أو صفته، وأن يدها الضاربة ستطال كل من يحاول العبث بأمن ليبيا أو المساس بكرامة الجنود.
وفي بيان رسمي، شددت القيادة على أن حماية أفراد القوات المسلحة واجب لا يقبل التأجيل أو المساومة، وأن حق كل جندي لن يُفرَّط فيه تحت أي ظرف، مع استمرار العمليات الأمنية والعسكرية لتجفيف منابع الإرهاب والجريمة المنظمة. وأضافت أن هذا النهج يضمن عدم تكرار مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويعزز من القدرة القتالية للجيش الليبي في التصدي لكل التهديدات الداخلية والخارجية.

وأكدت القوات المسلحة الليبية أن هذه العملية النوعية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والخطط الرامية إلى تعزيز الأمن على الحدود الجنوبية ومناطق النزاع، مشددة على أن الجيش سيظل "درع الوطن وسيفه"، وسيدافع عن سيادة ليبيا وأمن أبنائها في مواجهة أي تهديدات أو محاولات زعزعة استقرار البلاد.
كما لفت البيان إلى أن قيادة الجيش الليبي ستواصل تعزيز قدرات وحداتها المختصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرة إلى أن هذه العمليات النوعية تسهم في رفع معنويات الجنود وتعكس مستوى الانضباط والتدريب العالي الذي تتمتع به القوات المسلحة، مما يجعلها قادرة على حماية الأراضي الليبية ومواطنيها بكفاءة وفاعلية.
ويأتي تحرير الجنود المختطفين من منفذ التوم في وقت حساس تشهد فيه ليبيا تحديات أمنية كبيرة، ما يعكس قدرة الجيش على التعامل مع مختلف التهديدات وضمان عدم وقوع أي عمل إرهابي يمس أمن المواطنين أو سلامة القوات العسكرية.