أعلنت مصلحة الضرائب العامة الليبية اليوم الأربعاء عن تحقيق أعلى مستوى لإيراداتها منذ تأسيسها، مسجلة في عام 2025 إيرادات قاربت 4 مليارات دينار ليبي، في إنجاز يُعد تاريخيًا للهيئة.
ووفق بيان رسمي أوردته وكالة الأنباء الليبية، بلغ إجمالي الإيرادات الضريبية للعام الماضي 3 مليارات و986 مليونًا و644 ألفًا و300 دينار ليبي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في عمليات التحصيل وإدارة الموارد المالية للدولة.
ووفق البيانات الصادرة عن مصلحة الضرائب، فقد تصدرت المنطقة الغربية تحصيل الإيرادات بإجمالي بلغ 2 مليار و841 مليونًا و345 ألفًا و276 دينارًا ليبيًا، ما يوضح التركيز الاقتصادي والنشاط التجاري المكثف في هذه المنطقة. في حين سجلت المنطقة الشرقية والجنوبية مجتمعتين 1 مليار و145 مليونًا و299 ألفًا و30 دينارًا، وهو ما يعكس التباين في النشاط الاقتصادي بين المناطق الليبية، بالإضافة إلى اختلاف مستويات الالتزام الضريبي والبنية التحتية المالية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تعمل فيه السلطات الليبية على تعزيز فعالية النظام الضريبي وتحسين آليات التحصيل، ضمن جهود الحكومة لتعزيز الموارد المالية وتمويل المشاريع التنموية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وقد أشار المسؤولون إلى أن رفع مستوى التحصيل الضريبي يساهم في تحقيق استقرار مالي أكبر، ويعزز قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأضافت مصلحة الضرائب العامة أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لعدد من الإجراءات الإصلاحية، بما في ذلك تطوير أنظمة الرقابة المالية، وتحسين قاعدة البيانات الضريبية، وتشديد الرقابة على التهرب الضريبي، بالإضافة إلى توسيع نطاق التوعية للمكلفين بأهمية الالتزام بالضرائب لدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذه النتائج تُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن البيئة الاقتصادية في ليبيا، مؤكدين أن زيادة الإيرادات الضريبية تعكس نمو النشاط التجاري واستقرار السوق، وتعد خطوة مهمة نحو تحسين الموارد العامة للدولة بعد سنوات من التحديات المالية والسياسية.
كما أكدت مصلحة الضرائب على استمرار الجهود لتعزيز الرقابة المالية على مختلف القطاعات، وضمان التوزيع العادل للأعباء الضريبية، بما يدعم التنمية المستدامة ويحقق العدالة الاجتماعية. وتأتي هذه التطورات في إطار توجهات الحكومة الليبية لتحديث النظام الضريبي وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد المالية، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستقر.