أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، مسؤوليته عن الهجوم المسلح الذي استهدف حاجز «السباهية» بمدينة الرقة شمال شرقي سوريا، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل أربعة عناصر من قوات الأمن الداخلي في حصيلة رسمية أكّدتها الجهات الأمنية بالمنطقة.
من جانبها، أكّدت وزارة الداخلية السورية في بيان لها، مقتل الرباعي الأمني جراء الاعتداء، مُعلنة نجاحها في «تحييد أحد أفراد الخلية» المهاجمة، فيما تُواصل الوحدات المختصة عمليات «تمشيط المنطقة» للقضاء على بقية العناصر الفارة، مُشددة على أن هذه المحاولات تهدف لزعزعة الاستقرار.
أفادت الوزارة بأن هذا الاعتداء هو «الثاني من نوعه» الذي يستهدف قوى الأمن الداخلي في المنطقة منذ الأحد الماضي، حيث يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع صدور أول تسجيل صوتي للمتحدث باسم التنظيم منذ عامين، والذي حرّض فيه عناصره على استئناف العمليات القتالية.
وكان المتحدث باسم التنظيم، المدعو «أبو حذيفة الأنصاري»، قد وجّه رسالة صوتية السبت الماضي، زعم فيها أن «النظام السوري الجديد» بحكومته وجيشه «مرتدون»، داعيًا من وصفهم بـ «أجناد الشام» إلى السعي الحثيث لقتالهم، فيما اعتبره التنظيم أولوية قصوى لمرحلتهم القادمة.
وفي وقت سابق، أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، مسؤوليته عن هجوم مسلح وقع شرق البلاد، وأسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخر (شقيقه)، حيث يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد لافت من قِبل التنظيم ضد القيادة الجديدة للبلاد.
وقال التنظيم الإرهابي عبر وكالة «أعماق» التابعة له، إنه «نفذ الهجوم يوم الأربعاء في بلدة راغب بمحافظة دير الزور».
وذكر مصدر أمني سوري، أن العنصرين المستهدفين «شقيقان».
ويُعد هذا الهجوم هو الرابع من نوعه الذي يتبناه التنظيم ضد «القوات الحكومية السورية» في غضون أشهر قليلة، حيث سبقه هجوم في صحراء السويداء جنوبي البلاد في مايو الماضي، يعقبه هجومان استهدفا دوريات أمنية في حلب وإدلب خلال ديسمبر 2025، مما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة العمليات الإرهابية.
من جهة أخرى، في سباقٍ مع الظلال، سقط أحد خيوط شبكات التسلل العابرة للحدود، مع إعلان «الحشد الشعبي» بالعراق، اعتقال قيادي خطير في تنظيم «داعش» تسلل من سوريا إلى صحراء الموصل غربي محافظة «نينوى»، في ضربة جديدة للتنظيم.
وجاء في بيان للحشد، «نفّذ أمن الحشد الشعبي، قبل قليل، عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي داعشي خطير يُعد من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي».
وأوضح البيان، أنه «حسب المعلومات الأولية، فإن المُعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعد المسؤول المباشر عن مفارز داعش في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يُشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق».
من ناحية أخرى، لم يطل زمن الهروب طويلًا؛ فسرعان ما تحوّل إلى مطاردة أمنية واسعة، انتهت بإعلان «سوريا»، اعتقال (81) عنصرًا من تنظيم «داعش»، في رسالة حاسمة بأن ملف السجون ما زال تحت السيطرة.