تغنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، بإعادة انتخاب «كيم جونغ أون» أمينًا عامًا لحزب العمال الحاكم، واصفة إياه بـ «أعظم رجل في العالم»، واعتبرت سنوات حكمه الماضية بمثابة «معجزة تاريخية» لم تشهدها البلاد من قبل.
ذكرت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب، اليوم الأربعاء، أن الشعب الكوري تأثر بـ «حماس وبهجة لا حدود لهما» فور إعلان النتيجة، مُشيرة إلى أن الإنجازات التي تحققت في السنوات الخمس الأخيرة تفوق ما يمكن تصوره على مدى قرون، خاصة في مجالات «القدرة الدفاعية المطلقة» وطفرة البناء والتنمية الإقليمية.
نسبت الصحيفة للزعيم الكوري «ثلاث معجزات» كبرى تجسّدت في مدينة «سينويجو» التي ضربتها الفيضانات عام 2024، وهي: إنقاذ السكان، وإعادة الإعمار الشاملة، وبناء مجمع ضخم للصوبات الزراعية، واصفة كيم بـ «الأم العظيمة» التي تضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار بحب قوي وخاص.
جاءت إعادة الانتخاب خلال المؤتمر الحزبي الجاري (الأول منذ 2021)، حيث يعكف المشاركون على وضع أهداف «السنوات الخمس القادمة» في قطاعات الدفاع والشؤون الخارجية والاقتصاد، وسط اجتماعات بحثية واستشارية مُكثفة لصياغة التوجهات الجديدة التي ستعلن في الجلسة الختامية.
من جانبه، يسود الترقّب الأوساط الدولية حول ما إذا كانت «بيونغ يانغ» ستُصدر رسالة ردًا على مبادرات «واشنطن وسيؤول» لاستئناف المحادثات، حيث يُنتظر أن تُحدد الخطة الخمسية المُقبلة شكل العلاقات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ظل التوترات الراهنة.
من جهة أخرى، فجّرت صحيفة «تشوسون ديلي» الكورية الجنوبية مفاجأة مدوية، بنقلها عن مصادر استخباراتية رفيعة، زاعمة أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عيّن ابنته «كيم جو-آي»، البالغة من العمر (13 عامًا) فقط، على رأس قيادة القوات النووية للبلاد، في خطوة تُعزز التكهنات حول إعدادها لخلافته.
ذكرت الصحيفة، أن المعلومات الاستخباراتية تُفيد بتولي الابنة منصب «المدير العام للمنظومات الصاروخية»، وهو موقع حساس يجعلها المسؤولة تقنيًا وعسكريًا عن إدارة الأسلحة الاستراتيجية، حيث بدأت الطفلة تلعب دورًا مُتزايدًا ومُتصاعدًا في «الشؤون السياسية والعسكرية» لبيونغ يانغ بشكل غير مسبوق.
أشارت التقارير إلى أن الفتاة بدأت بالفعل في «إصدار أوامر عسكرية» تتعلق بالأسلحة الاستراتيجية، وتتلقى تقارير دورية من جنرالات الجيش، في حين يُواصل والداها اصطحابها إلى مواقع التجارب النووية لضمان سيطرته المطلقة على المؤسسة العسكرية من خلال «سلالة الحكم» وتأمين مستقبل القيادة.
تأتي هذه الأنباء بالتزامن مع انعقاد «جلسة عامة للمؤتمر الحزبي» في بيونغ يانغ، وهي أهم فعالية سياسية تشهدها البلاد منذ سنوات، حيث تهدف لتقييم التطورات ووضع «أهداف السنوات الخمس» القادمة، وسط ترقب دولي لما ستُسفر عنه هذه التغييرات في هيكل القيادة العليا.
من ناحية أخرى، في مشهد سياسي لا يخلو من القسوة، تحوّلت كلمات زعيم كوريا الشمالية، «كيم جونغ أون»، من نقد حاد إلى قرار فوري، بعدما أطاح بنائب رئيس حكومته، «يانغ سونغ هو»، في واقعة جمعت بين التشبيه المُهين والإقالة المباشرة.