ألقى الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، اليوم الأربعاء، خطاب «حالة الاتحاد» السنوي أمام الكونغرس، مُؤكّدًا أن إدارته نجحت في تحقيق «تحول تاريخي» غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك بعد مرور أقل من عام على انطلاق ولايته الرئاسية الثانية.
تعهد «ترامب»، خلال خطابه، بالتصدي الحازم لكافة التهديدات التي تُواجه المصالح الأمريكية، مُشددًا على ضرورة «تعزيز الوجود العسكري» في المناطق القريبة من إيران، كجزء من استراتيجية الردع التي تتبناها إدارته لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.
قال ترامب، في أول خطاب له منذ تجديد الثقة فيه قبل (13 شهرًا): «بصفتي رئيسًا، سأسعى لتحقيق السلام أينما استطعت، لكنني لن أتردد أبدًا في التصدي للتهديدات التي تُواجه بلادنا»، مُؤكّدًا أن الدفاع عن السيادة الأمريكية يظل «الأولوية القصوى» التي لا تقبل المساومة.
وفي حدث جمع فروع السُلطات الثلاث، حدد دونالد ترامب أولوياته المستقبلية أمام «كونغرس مُنقسم»، قائلاً بكل اعتزاز: «بعد عام واحد فقط، حققنا تحولًا تاريخيًا لم يشهده أحد من قبل»، وسط ترقّب واسع من الشارع الأمريكي لتقييم وضع البلاد الاقتصادي والسياسي في المرحلة المُقبلة.
من ناحية أخرى، هاجم الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، ما وصفها بـ «الأخبار المضللة» التي زعمت معارضة الجنرال دانيال كين (رازين) لدخول حرب مع «إيران»، مُؤكّدًا عبر منصته «تروث سوشيال» أن تلك التقارير مجهولة المصدر وهي «محض افتراء» تهدف لتشويه الموقف العسكري الحالي.
وفي تصريح مُفاجئ، كشف ترامب، أن الجنرال كين كان مسؤولاً عن عملية «مطرقة منتصف الليل» التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مُؤكّدًا أن البرنامج «لم يعد قيد التطوير بل دُمّر تمامًا» بواسطة القاذفات العملاقة من طراز ($B-2$)، في إشارة إلى القوة الجوية الأمريكية الساحقة.
أشاد ترامب بالجنرال كين واصفًا إياه بـ «القائد البارع» الذي يُمثّل أقوى جيش في العالم، نافيًا تمامًا حديثه عن تجنب المواجهة أو الاكتفاء بضربات محدودة، ومُشددًا على أن «رازين» لا يعرف سوى طريق النصر، وسيكون في طليعة المحاربين إذا اتُخذ قرار المواجهة.
اختتم دونالد ترامب تصريحاته بتوجيه رسالة لإيران، مُؤكّدًا أنه صاحب القرار النهائي وأنه يُفضل «الاتفاق» على «الحرب»، لكنه حذّر بلهجة حاسمة من أنه في حال فشل التفاوض، فسيكون ذلك «يومًا عصيبًا» على إيران وشعبها، مُحمّلاً النظام المسؤولية عما قد يلحق بشعبه من أذى.
وفي وقت سابق، وضع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، القيادة الإيرانية أمام خيار «الفرصة الأخيرة»، مُعلنًا عن منح طهران مُهلة زمنية لا تتجاوز (15 يومًا) فقط لإبرام اتفاق مع واشنطن، حيث أكّد أن فترة الأسبوعين تُعد «كافية جدًا» من وجهة نظره لإنهاء الملفات العالقة والتوقيع على الاتفاق المُرتقب.