تتزايد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي تشير إلى أن الهجوم على إيران بات مسألة وقت.
فقد أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن تقدير داخل جهاز الأمن، بأن ضربة عسكرية ضد طهران “ستحدث قريباً جداً”، في ظل تحركات إقليمية ودولية متسارعة.
ورغم أن إيران تواجه أزمة داخلية عميقة وتعيش، وفق توصيف بعض المراقبين، واحدة من أضعف مراحلها اقتصادياً وسياسياً، إلا أن مسؤولين وخبراء يؤكدون أنها لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة.
وتشمل هذه القدرات ترسانة صاروخية متطورة وشبكة من الحلفاء الإقليميين، ما يتيح لها توجيه ضربات قد تطال مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، بل وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي عبر تعطيل الملاحة أو إمدادات الطاقة.
ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية عن مسؤولين أن احتمالات الرد العسكري الإيراني باتت عنصراً محورياً في حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما خلال مشاوراته مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
ويرى دبلوماسيون ومسؤولون سابقون أن رد طهران هذه المرة قد يختلف جذرياً عن ردود سابقة، خصوصاً إذا شعرت القيادة الإيرانية بأن بقاء النظام نفسه بات مهدداً.
ويشير خبراء إلى أن أمام إيران ثلاثة مسارات رئيسية للرد: أولها تنفيذ ضربات صاروخية مباشرة، وثانيها تحريك حلفائها الإقليميين مثل حزب الله والحوثيين لشن هجمات بالوكالة، وثالثها اللجوء إلى عمليات أمنية أو هجمات خارجية تستهدف مصالح غربية حول العالم.
في المقابل، من المتوقع أن تستأنف واشنطن وطهران جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية الخميس المقبل، وسط ضغوط أميركية تطالب إيران بتقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم.
وتشير تقارير إلى أن ترامب يدرس خيارات عسكرية تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف منشآت نووية وصاروخية، وهجوم أوسع نطاقاً قد يهدف إلى إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه، في حال فشل المسار الدبلوماسي.