الشام الجديد

الملك عبد الله الثاني: الأردن لن يتحول لساحة صراع إقليمي

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:49 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في تصريحات رسمية خلال لقائه أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين في العاصمة عمان، أن الأردن لن يسمح بانتهاك أجوائه ولن يكون ساحة حرب تحت أي ظرف إقليمي، مشدداً على أن حماية أمن المملكة وسلامة المواطنين تأتي في صدارة أولويات الدولة.

جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً بين أطراف إقليمية، خصوصاً في ظل التوترات المتعلقة بالملف الإيراني والتبادل المستمر للتهديدات بين القوى الإقليمية والدولية الكبرى. وأوضح الملك عبد الله أن الحوار والحلول السياسية تمثل السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد وتقليل التداعيات السلبية على استقرار المنطقة.

وأشار الملك إلى أن الأردن يرفض أي مسار قد يدفع البلاد للانزلاق في صراعات لا دخل له فيها، مؤكداً أهمية الدبلوماسية كأداة رئيسية في حل النزاعات، ومشدداً على التزام عمان بالحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتخفيف التوترات وحماية المواطنين.

ويُعتبر موقف الأردن هذا محل تقدير واسع من قبل الخبراء، الذين يرون أن سياسة المملكة تهدف إلى تجنب الانخراط في أي نزاع عسكري مباشر، خصوصاً في ظل التوترات القائمة بين إيران وإسرائيل، والتي أثرت على دول مجاورة وأدخلت المنطقة في حالة شبه دائمة من الترقب الأمني. وأكد المحللون أن الأردن يسعى للحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق يضمن احترام سيادته الكاملة على أراضيه ومجاله الجوي، مع العمل على تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

كما شدد الملك على استمرار الأردن في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي في الضفة الغربية والقدس، مشيراً إلى التزام المملكة بالجهود العربية والدولية لإيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية. 

ولفت إلى أهمية دعم سوريا للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها في مواجهة التحديات الإقليمية المستمرة.

تأتي هذه التصريحات في وقت يُصاعد فيه الأردن دوره الإقليمي كدولة وساطة، حيث تسعى عمان إلى لعب دور محوري في حفظ السلام وتعزيز الأمن الإقليمي، مع رفض أي محاولة لتحويل أراضيها إلى ساحة مواجهة.

وتعكس كلمات الملك عبد الله الثاني حرص الدولة الأردنية على حماية أمنها القومي، مع الاستمرار في سياسة خارجية متوازنة تعتمد على الحوار والدبلوماسية بدلاً من الخيار العسكري، بما يضمن سيادة المملكة وحماية مصالحها الوطنية.