حوض النيل

6.5 مليون صومالي يواجهون خطر الجوع الشديد بسبب الجفاف

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:10 م
هايدي سيد
الأمصار

حذرت الحكومة الاتحادية الصومالية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، من أن ما يقرب من 6.5 مليون شخص في الصومال معرضون لخطر الجوع الشديد، نتيجة تفاقم آثار الجفاف المستمر، وتزايد الصراعات المحلية، وتراجع المساعدات الإنسانية الدولية.

وتعتبر هذه الأزمة أحد أخطر التحديات الإنسانية التي تواجه البلاد منذ سنوات، حيث تتفاقم آثارها بشكل كبير على السكان، خاصة في المناطق الريفية والفقيرة.

وأفاد تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الذي صدر مؤخرًا، أن الوضع الغذائي في الصومال يزداد سوءًا بشكل مستمر، مع توقع أن يواجه أكثر من 6.5 مليون شخص مستويات أزمة غذائية أو أسوأ بحلول نهاية مارس 2026.

وأوضح التقرير أن هذه الفئة تشمل النساء والأطفال وكبار السن، الذين يعانون بالفعل من ضعف شديد في التغذية والصحة العامة، مما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والمضاعفات الصحية.
وأشار التقرير إلى أن حوالي 1.84 مليون طفل دون سن الخامسة سيواجهون سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، بينهم نحو 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الشديدة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم إذا لم يتم التدخل الفوري لتوفير الغذاء والمساعدات الطبية اللازمة. 

وقال المسؤولون الصوماليون والأمم المتحدة إن هذه الأرقام تعكس تفاقم أزمة الأمن الغذائي بشكل غير مسبوق، نتيجة عوامل مركبة تشمل قلة المياه، تراجع الإنتاج الزراعي، والصراعات المسلحة التي تمنع وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا.

وأكدت الحكومة الاتحادية الصومالية أن انخفاض التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية يشكل ضغطًا إضافيًا على جهود الإغاثة، مشيرة إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لتوفير الموارد اللازمة لمواجهة هذه الأزمة. 

وشددت السلطات على أهمية تعزيز آليات توزيع المساعدات الإنسانية لضمان وصول الغذاء والمياه والخدمات الصحية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها بسبب الظروف الأمنية والجغرافية الصعبة.

وتجدر الإشارة إلى أن الصومال يعاني منذ سنوات من تحديات متشابكة تشمل الجفاف المستمر، والصراعات المحلية، وتراجع الإنتاج الزراعي، ما يزيد من هشاشة السكان أمام الأزمات الغذائية. 

وحذر خبراء الأمم المتحدة من أن استمرار هذه الظروف دون تدخل دولي عاجل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة، تشمل فقدان الأرواح وتفاقم حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وأكدت المنظمات الإنسانية أنه من الضروري التركيز على برامج عاجلة لدعم الزراعة المحلية، وتوفير المياه النظيفة، وتعزيز الخدمات الصحية لمواجهة التداعيات الإنسانية، مشيرة إلى أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى نتائج مأساوية على المدى القصير والطويل.