جيران العرب

نتنياهو يكشف ملامح محور إقليمي جديد من الهند إلى قوش

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 10:04 م
هايدي سيد
نتنياهو
نتنياهو

كشف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن رؤيته لتشكيل ما أسماه “محورًا جديدًا” في المنطقة، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية وتوسيع شبكة التعاون الأمني والسياسي خارج حدود إسرائيل التقليدية.

وأوضح نتنياهو في تصريحات صحفية حديثة أن هذا المحور يمتد جغرافيًا من الهند في الشرق وصولًا إلى قوش، في إشارة رمزية إلى نطاق واسع يربط آسيا بالبحر الأبيض المتوسط، ويهدف إلى مواجهة ما وصفه بـ”المحاور الراديكالية” في الشرق الأوسط.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن هذا التحالف الجديد لا يقتصر على دول الشرق الأوسط فحسب، بل يشمل دولًا من مناطق مختلفة، منها الهند واليونان وقبرص، إلى جانب دول عربية وأفريقية وآسيوية لم يكشف عن أسمائها. 

ووفقًا لتصريحاته، فإن الهدف من هذه الشبكة التحالفية هو توفير إطار أمني وسياسي متين لمواجهة التهديدات التي تصفها إسرائيل بأنها متطرفة، سواء على صعيد المحور الشيعي أو ما يسميه البعض بـ”المحور السني المتطرف”.

وتأتي تصريحات نتنياهو بالتزامن مع الإعلان عن زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى إسرائيل، في خطوة وصفها محللون بأنها استراتيجية لتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في مجالات التكنولوجيا، الابتكار، التعاون الاقتصادي، والأمن. 

وأكد نتنياهو أن الزيارة تعكس أهمية الهند كشريك محتمل في هذا التحالف الإقليمي، وتسعى إسرائيل عبرها إلى تعزيز نفوذها الإقليمي والتخفيف من العزلة السياسية التي تواجهها.

وفي جانب آخر من حديثه، تناول نتنياهو الوضع في قطاع غزة مؤكدًا أن إسرائيل استعادت جميع المختطفين، مشددًا على ضرورة استكمال “نزع سلاح حركة حماس” بالتعاون مع قوات دولية ومجلس سلام لضمان عدم حدوث تهديدات مستقبلية. كما تناول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأوضاع في الضفة الغربية، داعيًا إلى مواجهة ما وصفه بـ”جبهة الإرهاب”، ومصادرة الأسلحة غير القانونية لتعزيز الأمن الداخلي والاستقرار.

ورغم تأكيد نتنياهو على أن هذا التحالف الجديد سيساهم في تعزيز الموقف الاستراتيجي لإسرائيل، يرى بعض المحللين أن المشروع لا يزال في مراحل مبكرة، ويواجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم وضوح طبيعة التعاون بين الدول المختلفة ضمن هذا الإطار، إضافة إلى التوترات القائمة في مناطق النفوذ المتشابك. 

ويشير هؤلاء المحللون إلى أن تحقيق الهدف المرجو من المحور الجديد يتطلب تجاوز العقبات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، التي قد تعيق تشكيل شبكة التحالف بشكل فعال.

وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات نتنياهو أثارت جدلاً واسعًا على المستوى الإقليمي والدولي، حيث تعتبر خطوة إعادة ترتيب التحالفات وسيلة لإسرائيل للتأكيد على قدرتها على تشكيل تحالفات جديدة خارج المنطقة التقليدية، بما يعزز مصالحها الاستراتيجية والأمنية.