قال الدكتور رائد العزاوي، رئيس مركز الأمصار للدراسات الإستراتيجية، إن العقبة في اختيار رئيس الحكومة العراقية تكمن في آلية الاختيار، موضحًا أن الولايات المتحدة ترى أن وجود رئيس وزراء أقرب إلى إيران، سواء كان المالكي أو غيره، يعني قطع التعامل مع الولايات المتحدة.
وأضاف العزاوي خلال مداخلة عبر قناة العربية الحدث، أن هناك عدم توازن في إدارة حل الأزمة من قبل الإطار التنسيقي، مشيرًا إلى أن عقبة أخرى تتمثل في عدم قدرة الإطار التنسيقي على حل إشكالية التنسيق مع واشنطن.
وأوضح رئيس مركز الأمصار للدراسات الإستراتيجية، أن هناك تحفظات واختلافات من قبل الجانب السني، إلى جانب تحفظات من الجانب الكردي، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية تكمن في آلية الاختيار داخل الإطار التنسيقي وعدم القدرة على إيجاد بدائل أو طروحات أخرى بدلًا من التعامل مع الولايات المتحدة، التي كانت قد تحدثت قبل فترة عن رغبتها في حكومة عراقية تستطيع التعامل مع واشنطن وحل العديد من المشكلات التي تواجه العراق، ومنها مشكلات اقتصادية وأخرى تتمثل في وجود السلاح خارج إطار الدولة وخارج الإطار القانوني.
وأشار إلى أن ذلك دفع الولايات المتحدة إلى وضع خط فاصل في اختيار الحكومة، معتبرًا أن هذا يُعد تدخلًا في الشأن الداخلي العراقي، متسائلًا عمن سمح بهذا التدخل، ومضيفًا أن العراق منذ 23 عامًا وحتى الآن لم يستطع أن يكون صاحب القرار، ما سمح بالتدخل الأمريكي أو الإيراني، وهو ما انعكس على القرار الداخلي العراقي.
وفي رده على سؤال المذيع بشأن مدى سهولة التخلص من التبعية في القرار للولايات المتحدة أو لإيران، قال العزاوي، إن العراق دولة كبيرة وبها العديد من القيادات القادرة على إدارة البلد، إلا أن الدولة العراقية تُدار حاليًا برأس الأحزاب والسلطة وليس برأس الدولة، موضحًا أن السلطة، والسلطة هي أحزاب والمال والدولة العميقة، معتبرًا أن هذا هو ما يقود العراق، وليس الدولة، مضيفًا أن ذلك هو جراء الاحتلال الأمريكي والاحتلال الإيراني.
وأكد العزاوي، أن المشكلة تكمن في أن العديد من القادة، رغم سنوات الخبرة، لم يفهموا ضرورة تحقيق التوازن وعدم الانحياز إلى جانب على حساب آخر.
وشدد في ختام حديثه على الحاجة إلى لجنة لكتابة دستور عراقي جديد يحدد كافة الأمور بشكل واضح، لافتًا إلى أن الدستور الحالي جرى تعديله فمنذ عام 2005 وفق رؤى مختلفة سواء من السنة أو الشيعة أو الأكراد.