حوض النيل

السودان.. نزوح 2690 شخصًا من مستريحة بشمال دارفور

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 06:42 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الثلاثاء، نزوح 2690 شخصًا من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غربي السودان، خلال الساعات الأخيرة، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المعارك في المنطقة.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن فرق مرصد النزوح الميدانية قدّرت حركة النزوح بين يومي 23 و24 فبراير الجاري، مشيرة إلى أن موجة النزوح جاءت بسبب تفاقم انعدام الأمن في مستريحة، وسط اشتباكات مسلحة وتوترات متصاعدة.

وبيّنت المنظمة أن النازحين توزعوا على مواقع متفرقة داخل محافظة كبكابية بولاية شمال دارفور، مؤكدة أن الوضع ما يزال متقلبًا ومشحونًا، وأنها تواصل متابعة التطورات عن كثب لتقييم الاحتياجات الإنسانية وتقديم الدعم الممكن.

وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، وهي كيان طبي مستقل، مقتل 28 شخصًا إثر هجوم صاروخي استهدف منطقة مستريحة، ونُسب إلى قوات الدعم السريع، وذلك يوم الاثنين. ولم يصدر حتى الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات، في حين تداولت حسابات منسوبة لعناصر تابعة لها مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت فيها السيطرة على المنطقة.

من جانبها، أفادت هيئة محامو الطوارئ في السودان، وهي جهة غير حكومية، بأن قوات الدعم السريع شنت هجومًا مسلحًا على مستريحة، تخلله اقتحام وإحراق عدد من المنازل، مشيرة إلى أن العملية سبقها هجوم بطائرات مسيّرة استهدف عدة مواقع، من بينها مركز صحي وسوق محلي ومقار ضيافة ومنازل سكنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وتهجير أعداد كبيرة من السكان.

ويأتي هذا التصعيد في إطار النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية الرسمية. وأسفر الصراع عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب تقارير دولية، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس غربي السودان، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني. ويُعد إقليم دارفور من أكبر أقاليم البلاد، إذ يشكل نحو خُمس مساحة السودان، بينما يتركز معظم السكان في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وتحذر منظمات دولية من تفاقم الوضع الإنساني في دارفور، في ظل نقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزوح إذا استمرت الاشتباكات في المناطق السكنية.