حذرت تونس، من خطورة استمرار تطوير أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت تونس في الوقت ذاته على الحق المشروع للدول في الاستخدام السلمي للتقنيات النووية والكيميائية من أجل دعم التنمية المستدامة والابتكار العلمي، بما يتوافق مع القانون الدولي والاتفاقيات المعنية بنزع السلاح.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، عبر اتصال مرئي في الجزء الرفيع المستوى من مؤتمر نزع السلاح الذي يُعقد في مدينة جنيف السويسرية، ويستمر حتى الأربعاء.
وركز المؤتمر، وفق بيانات الأمم المتحدة، على محاور مهمة تتعلق بوقف سباق التسلح النووي، وتعزيز آليات نزع السلاح، ومنع نشوب الحروب النووية، إلى جانب مناقشة كافة المسائل المرتبطة بالأسلحة النووية والتقنيات العسكرية المتقدمة.
وشدد النفطي على أن استمرار تطوير أسلحة الدمار الشامل في المنطقة يعد "المحرك الرئيسي للتوتر وانعدام الثقة بين الدول"، موضحًا أن هذا الواقع يزيد من المخاطر على المدنيين ويهدد جهود إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما جدد دعمه لموقف المجموعة العربية ودول عدم الانحياز بضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، مشيرًا إلى التهديدات المتنامية لاستخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين، خصوصًا في قطاع غزة منذ عام 2024.
وفي سياق متصل، أشار الوزير التونسي إلى أن نزع السلاح لا يمثل التزامًا تقنيًا فحسب، بل هو "ضرورة وجودية وسبيل حتمي نحو إحلال السلم والأمن الدوليين على أسس من العدالة والمساواة في السيادة".
كما أكد أن استخدام التقنيات النووية والكيميائية للأغراض السلمية يظل حقًا غير قابل للتصرف، ويجب أن يتم دعمه لتحقيق التنمية المستدامة والابتكار العلمي.

كما أعرب النفطي عن استياء بلاده من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وخرقها للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية.
وأوضح البيان أن تونس ترى أن مثل هذه الانتهاكات تزيد من تعقيد جهود السلام وتهدد الاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الاعتداءات المتكررة وضمان حماية المدنيين والمقدسات الدينية.
وأكد وزير الخارجية التونسي أن أي تقاعس عن الرد الدولي سيشجع على استمرار سباق التسلح ويزيد من مخاطر النزاعات في الشرق الأوسط، موضحًا أن حماية المدنيين والمقدسات يجب أن تكون أولوية دولية لا يمكن تجاهلها.
وأكد النفطي على ضرورة تفعيل الآليات الدولية لمراقبة برامج الأسلحة النووية ومنع استخدامها في النزاعات المسلحة، بما يسهم في بناء منطقة أكثر أمانًا واستقرارًا لجميع الدول والشعوب.