حوض النيل

رئيس المخابرات المصرية يؤكد تعزيز التعاون مع جنوب السودان

الثلاثاء 24 فبراير 2026 - 04:51 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد رئيس المخابرات العامة المصرية، الوزير حسن رشاد، أهمية تعزيز التعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب السودان، خاصة في الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمياه نهر النيل، وذلك خلال استقباله وفدًا رفيع المستوى من دولة جنوب السودان برئاسة توت جلواك، المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان سيلفا كير.

وجاء اللقاء في إطار التشاور المستمر بين القاهرة وجوبا بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تحديات متصاعدة تشهدها منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام مصرية، شدد الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، على ضرورة حل الأزمات التي تمر بها المنطقة عبر الوسائل السلمية والحوار السياسي، بما يحفظ استقرار الدول ويحمي مصالح شعوبها.

وأوضح رئيس المخابرات المصرية أن التعاون بين مصر وجنوب السودان لا يقتصر على الإطار الثنائي فحسب، بل يمتد أيضًا إلى التنسيق متعدد الأطراف في القضايا الإقليمية، مؤكدًا أن ملف مياه النيل يمثل أولوية استراتيجية للبلدين، نظرًا لأهميته الحيوية للأمن القومي والتنمية المستدامة.

ويأتي التركيز على ملف مياه النيل في ظل استمرار التحديات المتعلقة بإدارة الموارد المائية في دول حوض النيل، وما يرتبط بها من اعتبارات فنية وقانونية وسياسية. 

وتحرص مصر على توسيع دائرة التشاور مع دول الحوض، ومن بينها جنوب السودان، بما يضمن تحقيق الاستخدام المنصف والعادل للمياه وفق قواعد القانون الدولي.

من جانبه، نقل الوفد الجنوب سوداني تقدير القيادة السياسية في جنوب السودان لجهود جمهورية مصر العربية في دعم الاستقرار الإقليمي، مثمنًا دور القاهرة في عدد من الملفات الشائكة، من بينها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والأزمة الليبية، فضلًا عن الأزمة في السودان.

وأشار المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان إلى أهمية استمرار التنسيق مع مصر في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وتعزيز مجالات التعاون في التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يساهم في دعم مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي.

ويعكس هذا اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين مصر وجنوب السودان، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا على المستويين السياسي والاقتصادي، إضافة إلى التعاون في مجالات البنية التحتية والموارد المائية والطاقة.

وتولي مصر أهمية خاصة لدعم جهود التنمية في جنوب السودان، انطلاقًا من إيمانها بأن استقرار دول حوض النيل يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي. كما تسعى القاهرة إلى ترسيخ آليات التعاون المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز من فرص التكامل الإقليمي.

ويرى مراقبون أن تكثيف اللقاءات بين المسؤولين في البلدين يعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية التنسيق المستمر في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، لا سيما في ظل الأزمات المتشابكة التي تؤثر على الأمن المائي والغذائي في المنطقة.

وتؤكد هذه التحركات الدبلوماسية والأمنية أن القاهرة وجوبا ماضيتان في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم الاستقرار في حوض النيل ويدعم الجهود الرامية إلى معالجة النزاعات عبر الحلول السلمية والحوار البناء.